جزيرة العرب وسكنوا « الباجور » بالمنوفية .
تخرّج بدار العلوم بالقاهرة ، وعيّن فيها معيدا وضابطا ( سنة 1880 م ) ، فمدرّسا للحساب والهندسة والجغرافية وتاريخ الإسلام والبلاغة والنحو فيها ( سنة 1882 م ) ، وتدريس التوحيد والفقه الحنفي بمدرسة « المهندسخانة » ، وكان من أعضاء الوفد المصري في المؤتمر العلمي الشرقي في « ستوكهلم » ببلاد السويد والنرويج ( سنة 1889 م ) ، وقدم للمؤتمر رسالته « أمثال المتكلمين من عوام المصريين » ( ط ) . وفيها نحو 3000 مثل ، مشروحة .
وله في رحلته هذه « الدرر البهية في الرحلة الأورباوية » ( ط ) .
ودرّس في المدرسة الخديوية . ثم حضر مؤتمر اللغات الشرقية بلندن ( سنة 1891 م ) ، وتولّى إدارة « مجلة التربية » بمصر ، وقد صدر العدد الأول منها سنة 1905 م ، واعتكف بعد مدة قصيرة في قريته إلى أن توفي .
ومن كتبه أيضا :
- « أدب الناشئ » . ( ط ) رسالة .
- « التذكرة في تخطيط الكرة » . ( ط ) في الجغرافية .
- « تنوير الأذهان ، في الصرف والنحو والبيان » .
( ط ) .
- « الفصول البديعة ، في أصول الشريعة » . ( ط ) اختصره من « جمع الجوامع » .
- « القول الحق في تاريخ الشرق » . ( ط ) .
- « المنتخبات الأدبية » . ( ط ) .
محمود أبو العيون الأزهري « * » ( 1300 - 1371 ه )
العالم العلامة المتواضع ، وإمام الأزهر بلا مدافع ، المجاهد الغيور ، المسند البحر الزاهر ، الناظم الناثر :
محمود أبو العيون بن محمد أبو العيون الأزهري الحنفي .
ولد سنة 1300 ه بقرية دسلوط من قرى ديروط من أعمال أسيوط بصعيد مصر . وأسرته اشتهرت بالعلم والصلاح منهم ابن أخيه وختنه الولي الصالح الفالح العلامة الشيخ محمد أبو العيون رحمه اللّه ، أجمع أهل الفضل والعلم على ولايته ، ورأيت له كرامات مع السيد المربي مصطفى الشعراوي حفظه اللّه تعالى .
رحل المترجم له إلى القاهرة حيث دخل طالبا بالجامع الأزهر المعمور بالعلماء والنور ، وحصّل الدراسة على عدة من العلماء منهم : الشيخ محمد طاهر الشرقاوي ، والشيخ دسوقي العربي ، والشيخ محمد عبده ، والشيخ يوسف المرصفي ، والشيخ سليم البشري ، والشيخ محمود بن محمد خطّاب السبكي ، والشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي ، والشيخ محمد بن سالم الشرقاوي الشهير بالنجدي ، والشيخ مصطفى عطية الليثي ، والشيخ محمد أبو عليان ، والشيخ محمد كردي ، وكلهم سادة أفاضل علماء أماثل رحمهم اللّه .
وحصّل شهادة العالمية سنة 1326 ه ، ثم جلس للتدريس بالأزهر المعمور ، ثم مفتشا ، ثم شيخا لمعهد أسيوط ، فمعهد الزقازيق ، فمعهد الإسكندرية ، ولقي إكراما ومودة وإكبارا من الجميع ، ثم كان سكرتيرا عامّا للأزهر ، وتوفي وهو في هذا المنصب .
وكان رحمه اللّه مدافعا عن الإسلام ، وساعيا لرفع الأزهر وإعادته على ما كان عليه في الماضي ، وداعيا لدرء الفساد وإلغاء مظاهره ، واشترك في أكثر الجماعات واللجان التي ألفت لرفع شأن الأزهر ، وكان له فيها الرأي السديد والإشارة النافذة .
وعرفه منبر الأزهر وغيره خطيبا مفوّها ضد الاستعمار ، وشارك في المظاهرات بنفسه ، ولقي ما لقي المؤمنون من الحراب والرصاص والتشريد واستضافته السجون مرات ، فكان مجاهد أي مجاهد .
ورغم مشاغله وأعماله التي لا تنقطع ، فقد شارك في الكتابة على صفحات العديد من المجلات أهمها مجلة « الأزهر » و « الهلال » ومجلات أخرى أدبية ، فقد كان له فيه باع .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 522 ، و « معهد أسيوط » ص : 54 ، وجريدة الأهرام 21 / 11 / 1951 م ، ومجلّة كل شيء والعالم ، سنة 1930 م ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 179 .