ماذا ترى وبك استجرت وهذه * صحفي لديك وهذه أعمالي
أدرك سميّك يا محمد إنّه * أضحى شبيه الحرف بالإهمال
أدرك جزوعا مسّه ضرّ عسى * بك ينجلي عنه عنا الأوجال
توفي بدمشق يوم الاثنين 29 ذي الحجة سنة 1311 ه ودفن بمقبرة الدحداح . ورثاه شعراء كثيرون منهم الشيخ عبد المجيد الخاني الذي قال مؤرخا وفاته :
لقد توفي الهلالي سيد الشعرا * وكوكب الأدب العالي الذي اشتهرا
محمد فرع أقمار العلوم ومن * هم في حماة حماة الفضل والكبرا
بدر غريب العلا أنواره غربت * في هذه الروضة الفيحاء حين سرى
فلا غريب إذا نادى مؤرخه * ألا توفي الهلالي سيد الشعرا
32 496 107 74 602 1311
محمد الهندي ابن سودة - محمد بن التاودي بن المهدي ( ت 1331 ه ) .
محمد الهوّاري - محمد بن عبد السلام بن محمد ( ت 1356 ه ) .
محمد الودغيري - محمد بن مبارك ( ت 1373 ه ) .
محمد وفا القصّاب « * » ( 1322 - 1397 ه )
محمد وفا بن عبد القادر بن محمد بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم القصاب .
ولد في دير عطية سنة 1322 ه لأسرة عرفت بالعلم والزهد سكنت من قبل في طنطا ثم في دمشق .
وكان بعض أجدادها يعمل بقصب الحرير المستخدم في النسيج اليدوي فاشتهر بالقصّاب .
نشأ في بيت أبيه العلامة الشيخ عبد القادر القصاب ، وعليه قرأ في مدرسته ومسجده وفي البيت ولازمه وتأدب بآدابه ، وكان يحفظ أشعاره وأخباره ويرويها في مجالسه . وسعى في حياة أبيه إلى الاتصال بمشايخ الشام الأعلام وحضر مجالسهم كالشيخ محمد بدر الدين الحسني ، والسيد محمد بن جعفر الكتاني ، والشيخ محمد الهاشمي ، وأجازوه إجازات شفوية وكتابية . وممن أجازه الشيخ عبد القادر الشلبي نزيل المدينة المنورة . كما أجازه والده ، وبهذا اتصل سنده بشيوخ والده .
باشر التدريس في منزله وفي المساجد منذ شبابه وكان هذا عمله الأساسي الذي يعيل منه أسرة على كفاف ، ولم يقبل عملا سواه غير الخطابة . كما كان يلقي الدروس المختلفة في مدرسة أبيه بدير عطية التي آل إليه أمر الإشراف عليها . وقد عينته دائرة الفتوى والتدريس الديني بوزارة الأوقاف مدرّسا بدير عطية بدءا من عام 1358 ه .
انتقل إلى دمشق عام 1373 ه وسكن القيمرية وربطته بعلماء الشام مودة وصداقة ، كالشيخ محمد كامل القصاب ، والشيخ أبي الخير الميداني ، والشيخ محمد سعيد الحمزاوي ، والشيخ محمد سعيد البرهاني والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، والشيخ حسن حبنك الميداني ، والشيخ أحمد الحارون ، وغيرهم . كما كانت صلات مع كثير من العلماء في غالب المدن السورية .
وكان شديد المحبة للشيخ أحمد الحبال الرفاعي يواظب معه على حضور مجالس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
زار مصر والتقى بعلمائها ، وزار العراق أيام كهولته ، واجتمع بعلمائه ، كما كان يجتمع في مواسم الحج والعمرة والزيارة بالعلماء الوافدين والمقيمين في الديار المقدسة ، وكانت له لقاءات معهم غالبا ما تكون في الحرم النبوي في مكان بعينه قبالة الروضة الشريفة حيث كان يمكث الشهر والشهرين وربما الثلاثة أحيانا .
ولم يتخلّف في سنواته العشرين الأخيرة عن رحلة الحج والعمرة إلا نادرا .
سعى إلى تجديد مدرسة أبيه ، فرحل من أجل هذه
هامش
( * ) ترجمة بقلم أولاده ، وإضبارته في وزارة الأوقاف ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 394 - 396 .