ذكرها إن شاء اللّه تعالى .
كان محافظا على وقته لأقصى درجة ، فمن الصباح الباكر يقوم بالتدريس في منزله حتى الظهر ، ثم يستريح قليلا ويستأنف من العصر إلى المغرب ، ثم يصلي جماعة في المسجد ويواصل درسه حتى العشاء ، يتناول عشاءه ثم يستريح قليلا ويستأنف الدرس من تلامذته ، ثم ينام ليقوم بعد منتصف الليل للعبادة ، هكذا شأنه يوميّا .
ومع انشغاله بالتدريس والتربية شارك في الجهاد ضد الاستعمار الهولندي مع العلامة هاشم أشعري ، والحاج أحمد دحلان ، والحاج ياسين منصور ، والحاج عمر سعيد ، وغيرهم من كبار العلماء ، وتولّى بجانب قيامه بالتدريس منصب مفتي منظمة الاجتماع الخيرية ، ورئيس جمعية نهضة العلماء فرع جاكرتا .
كما اشتغل بجانب الأعمال السابقة بالتصنيف ، فمن مصنفاته المطبوعة :
- « سلم النيرين » .
- « خلاصة الجداول » .
- « رسالة في صلاة الكسوف والخسوف » .
- « ميزان الاعتدال » .
- « وصيلة الطلاب » .
- « جداول الدوائر الفلكية » .
- « أربع رسائل في مسألة الهلال » .
- « الربع المجيب » .
- « مختصر اجتماع النيرين » .
- « التذكرة النافعة في عمل الصوم والفطر » .
- « جدول الفرائض » .
- « اللؤلؤ المنظوم في خلاصة مباحث ستة علوم » .
- « إعراب الآجرومية النافع للمبتدي » .
- « سلسلة السند في الدين واتصالها بسيد المرسلين » .
- « تصريف الأبواب لمتن البناء » .
- « جدول القبلة » .
- « جدول أوقات الصلاة » .
- « تطبيق عمل الاجتماع والخسوف والكسوف » .
ومصنفاته تدرّس في المعاهد الإسلامية بأندونيسيا ، وبين طلاب علم الفلك بمكة المكرمة .
توفي مغرب يوم الجمعة 2 صفر سنة 1387 ه ، رحمه اللّه وأثابه رضاه .
محمد منيب الكزبري « * » ( 1300 - 1364 ه )
محمد منيب بن محمد أبي الخير بن إبراهيم المنيّر ، الشهير بالكزبري .
ولد بدمشق سنة 1300 ه .
أخذ عن والده ، والشيخ توفيق الغزي ، والشيخ سليمان الجوخدار ، والشيخ أبي الخير عابدين ، وحضر دروس الشيخ بدر الدين ، والشيخ عبد الكريم الحمزاوي .
درّس في مساجد دمشق . وفي سنة 1348 ه ذهب لأداء فريضة الحج ، فتعرّف على جماعة من أندونيسيا ، وحدّثوه عن وضع المسلمين في بلادهم ، وحاجتهم إلى من يقوم بالدعوة والإرشاد والتعليم ، فسافر معهم إلى أندونيسيا ، ثم استقرّ في الفلبين ، حيث استشعر أهمية القيام بالدعوة ، فآثر البقاء فيها لهذه المهمة . والتف حوله عدد كبير من المسلمين ، حتى كثر أتباعه ، وزادوا عن عشرين ألفا . فاستعان بالأزهر وعلمائه ، فأمدّوه بالمعونات والكتب والدعاة ، وأهدوا إليه مطبعة .
تزوّج في الفلبين وأنجب ذرية . وقد حضر إلى دمشق مرة الأستاذ محمد بشير رئيس مجلس الشورى في الفلبين ، فألقى محاضرة ، تحدّث فيها عن الأثر الكبير ، الذي تركه صاحب الترجمة في بلاد الفلبين .
توفي بالفلبين سنة 1364 ه أولاده في دمشق :
محمد عادل ، ومحمد أبو الخير ، وبشير ، ومحمود ، ومنير ، ونسيب .
هامش
( * ) « أعلام دمشق » للشطي ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 188 .