الحنفي ، الحلبي ، بدر الدين ، أبو فراس : محمد بن مصطفى بن رسلان النعساني .
ولد بحلب سنة 1298 ه ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم ، وأخذ مبادئ علومه سنة 1310 ه إلى سنة 1318 ه ، وتلقّى في هذه الفترة العلم على مشاهير علماء الأزهر ، وبعد تخرجه اشتغل بالتدريس فيه .
روى عن مشايخ حلب المشهورين كالشيخ كامل الهبراوي ، وعبد السلام بن هاشم الطبّاخ الحلبي ، والشيخ عبد الرحمن الشربيني بالأزهر وغيرهم .
ثم رحل إلى الهند ، وعاد إلى مصر بعد عام ونصف عام ، فعمل في تصحيح بعض الكتب كمعجم البلدان وغيره من مطبوعات السيد محمد أمين الخانجي الكتبي بمصر .
ورحل إلى تونس والجزائر وطرابلس الغرب سنة 1326 ه ، ثم إلى إستانبول ، ثم إلى الحجاز ، ثم عاد إلى حلب مدرّسا للغة العربية في المدرسة السلطانية ، ثم مدرّسا بالمدرسة التجهيزية .
وعهدت إليه السلطة العسكرية العثمانية في خلال الحرب العامة الأولى بإصدار جريدة « الحجاز » بالمدينة المنورة ، فذهب إليها وأصدر الجريدة ستة أشهر .
ورجع إلى دمشق فكتب في جريدة « الشرق » واستقر بعد الحرب العامة في حلب محررا لجريدتها الرسمية مدة قصيرة ، ومدرسا في مدرستها « التجهيزية » إلى أن توفي .
له : « التعليم والإرشاد » ( ط ) الجزء الأول منه .
- « شرح أسماء أهل بدر وأحد » ( ط ) .
- « القواعد الجلية في دروس اللغة العربية » ( ط ) جزآن منه .
- « نهاية الأرب في شرح معلقات العرب » ( ط ) .
- « النصوص على كتاب الفصوص » لأبي نصر الفارابي . ط .
- « شرح شواهد المفصل للزمخشري » ( ط ) في النحو .
- « شرح مفضليات الضبي » ( خ ) .
وساعد في تأليف « منجم العمران » ( ط ) وهو ذيل « معجم البلدان » .
كما أنه ساعد في تأليف عدة كتب ، وله مقالات في صحف متعددة وكذا شعر ولكنه لم يجمع .
وجمع مكتبة ضخمة كبيرة من أسفاره المتعددة ، وكان له فهم ثاقب وذكاء مفرط مع انقباض عن الناس ، مع ظرف وحسن عشرة لمن يألف .
توفي سنة 1362 ه بحلب الشهباء ، رحمه اللّه وأثابه رضاه .
محمد بن مصطفى الطنطاوي - محمد بن مصطفى بن يوسف بن علي ( ت 1306 ه ) .
محمد العبيسي الحموي « * » ( 1300 - 1341 ه )
الشيخ محمد ابن السيد مصطفى العبيسي الحموي أصلا ومولدا ومنشا ، الحلبيّ موطنا ووفاة .
كان والده يتعاطى التجارة بحماة مع بيع الكتب ، وكان يتردّد لمصر لذلك ، فاستصحب معه في إحدى سفراته إليها ولده المترجم وذلك في حدود الثلاثمائة وألف ، وبقي ثمة نحو أربع سنين يتلقّى الدروس في الأزهر ، إلا أنه لم يكن من المنكبين على التحصيل المجدّين فيه . ثم إنه توجه إلى الآستانة وحل بساحة الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي الشهير ، فأكرم مثواه وأقام في منزله نحو خمس سنين ، وفي سنة 1309 عيّنه وكيلا عنه في مشيخة تكيته التي عمرها في حلب في محلة أغلبك ( باب الأحمر ) ، فوصل إلى حلب في جمادى الأولى أو الثانية منها ، وصار يقيم الذكر في ليالي الجمع ، وكان معظم من يؤمه ممن لهم انتساب إلى الشيخ أبي الهدى ، ثم أنيط به القيام عليه وقف بشير باشا الشهير الواقع في محلة الجديدة وكالة عن الشيخ أبي الهدى الذي هو متولّيه بالأصالة ، فأحسن المترجم القيام علي ورمّمه وزاد في ريعه ، وفي نواحي سنة 1315 ه انحلت نيابة قضاء جبل
هامش
( * ) « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » للطباخ : 7 / 637 - 640 .