العالم العلامة الكبير ، المشارك المحصل ، اللغوي الشاعر المكثر .
طلب العلم أولا بمسقط رأسه ، ثم دخل إلى مراكش قبل الحماية وقرأ بها على بعض أشياخه بها ، ثم ذهب إلى فاس فأخذ عن علمائها مثل الشيخ أحمد ابن الخياط ، والشيخ الوزاني ، والشيخ أحمد بن الجيلالي ، والشيخ عبد اللّه الفضيلي ، والشيخ أبي شعيب الدكالي وغيرهم ، ثم ذهب إلى الشرق وقرأ بمصر وأدى فريضة الحج .
رجع إلى مدينة طنجة وتطوان ودرس بهما نحو خمسة أعوام ، ثم انتقل إلى بني ملاك بصفة ترجمانا لأنه تعلم الفرنسية في أقرب وقت ، ثم تولّى قضاء بني عمير ثم قضاء وادي زم قبل أن ينتقل إلى تيزنيت كباشا بها . وقد جمع ديوانه بعض أولاده في مجلد .
قال ابن سودة : كنت أتصل به حين يأتي إلى فاس كثيرا عند العم عبد الكريم وأذاكره وأستفيد منه واستمع إلى أشعاره ، وكثيرا ما كنت أطلب منه أن يجمع شعره ، ولكن كان لا يهتم به ويتركه مبعثرا في أوراق .
توفي في حادي عشر محرم الحرام عام خمسة وستين وثلاثمائة وألف بمدينة مراكش . أطال في ترجمته في « خلال جزولة » ( 4 : 57 ) .
أبو النّجا « * » ( 1315 - 1368 )
محمد بن عبد اللّه أبو النجا : فقيه من علماء الأزهر .
ولد في قرية « كفر عيسى من مركز فاقوس ، بمصر وتخرّج بالأزهر ( 1925 م ) .
وتدرّج في التعليم ، فكان مدرسا في كلية اللغة العربية منذ إنشائها ( 1931 م ) ، ثم وكيلا لكلية اللغة العربية إلى أن توفي .
له كتاب في « علم أصول الفقه » .
محمد الجزماتي « * * » ( 1262 - 1326 ه )
الشيخ محمد بن عبد اللّه ، بن نجيب ، بن عبد القادر ، ابن الحاج أحمد ، الشهير بالجزماتي « 1 » عالم تزيّنت الشهباء بحلي علومه ، وأشرقت في ربوعها شوارق فنونه ، فاستنارت بها هذه الأرجاء ، وتعطّرت بطيب فضله هذه الأنحاء ، كان في الفقه النعماني البحر الرائق ، وانطوى صدره منه على كنوز الدقايق .
ولد رحمه اللّه سنة 1262 ه أو التي بعدها .
ومن حين نشأته شمّر الذيل إلى طلب العلم ، وجد في التحصيل ، فلتقّى العلوم النقلية والعقلية على جدّه لأمه العلامة الشيخ أحمد الترمانيني ، وشمل بنظره الكريم ، وتلقّى علم الفرائض على الفرضي الشهير الشيخ مصطفى الشربجي ، وذهب إلى مصر في سنة 1278 ه ، وجاور في أزهرها ست سنوات ، تلقّى العلم على جملة أفاضل منهم الشيخ الدمنهوري ، والشيخ إبراهيم السقا ، والشيخ محمد الأنبابي ، وتلقّى الفقه الحنفي عن الشيخ محمد الرافعي ، وعن الشيخ عبد القادر الرافعي مفتي الديار المصرية .
وبعد عودته من مصر وكان قد امتلأ وطابه ، شرع في نشر علمه ، وصار يقرأ الدروس في الجامع الكبير وغيره ، وهرعت إليه الطلاب وصاروا يقتبسون من أنوار علمه ، ويكترعون من كؤوس فضله ، وحينما كان الشيخ بكري الزبري مفتيا صار لديه أمينا للفتوى ، وكذلك لما عيّن العلامة الشيخ أحمد الزويتيني لإفتاء حلب أقرّ في وظيفته ، وصار معه شيخنا العلامة الشيخ محمد الزرقا ، فكانا أميني دار الفتوى لديه ، وناهيك بهما علما واقتدارا .
وقد لازمته عشر سنين من سنة 1310 ه إلى سنة 1320 ه ، وأول ما قرأته عليه « متن تنوير الأبصار » في الفقه الحنفي في الحجازية في الجامع الكبير ، ثم « شرح الدرر » لملا خسرو ثم « الدر المختار
هامش
( * ) « الأزهر في ألف عام : 2 / 36 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 245 .
( * * ) « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » للطباخ : 7 / 551 - 553 .
( 1 ) الحاج أحمد هذا هو أول من توطّن حلب قادما من تلمسان بلدة في المغرب ، ووالده يسمى الحاج خليل الخباز ، من بيت معروف هناك بالعلم والصلاح . ولهم ثمة زوايا وتكايا .