كانت له اهتمامات بالخطوط وأتقنها ، وعند ورثته لوحات رائعة دفع فيها أثمان طائلة .
كان له ذكر حسن وسيرة طيبة .
توفي قريبا من سنة 1335 ، ودفن بمقبرة الباب الصغير .
ومات له في حياته ولدان ، وورثه ولد واحد هو السيد مصطفى الشريف ، وتعرف أسرته اليوم باسم الشريف .
محمد سعيد الشلّاح « * » ( 000 - 1393 ه )
العالم العامل المجاهد : محمد سعيد الشلّاح ، الدمشقي .
بدأ حياته العملية بتعليم كتاب اللّه تعالى ، وعلوم الدين والقراءة والكتابة في المدرسة السعيدية للشيخ عيد السفرجلاني .
تردّد إلى كبار الأساتذة والعلماء ، منهم : الشيخ صالح التونسي ، والشيخ صالح العقّاد ، والشيخ محمد ياسين ، وأكبّ على قراءة أمهات كتب السنة والشريعة والعلم والأدب حتى آخر حياته ، مع مواظبته على مجالس العلم وحلقات الدرس .
أكرمه اللّه بهمة عالية في أعمال البر ؛ فبذل جهده لعمارة المساجد ، وكان عضوا في لجنة جامع الفاروق بمحلة القزازين ، وعنصرا فعّالا في لجنة جامع دك الباب بحي عرنوس ، فسعى هو وإخوانه لإعادة بناء المسجد بعدما احترق ، وكان آخر مساعيه المثمرة مع أهل الخير بناء جامع عبد الرحمن في شارع بغداد .
انتسب إلى عدد من الجمعيات ، فكان في جمعية الهداية الإسلامية أمينا لسرها ، وقد نعته الجمعية في جلستها السنوية ، وعدّت محاسنه وآثاره ، كما شارك في رابطة العلماء مشاركة فعّالة .
شارك في الثورة السورية ؛ فكان يرعى الثوار ، ويؤمّن لهم المال والسلاح ، ويؤلف اللجان والوفود لهم ، ساعده في أعماله هذه شقيقاه اللذان جاهدا حتى وفاتهما ، وكان أقصى غايته أن يرى وطنه مستقلا .
كان المترجم خير مثل للأخوة الصادقة ، يسهر على راحة إخوانه ، يتفقّد شؤونهم ويسعى في إصلاح ذات بينهم ، ثم التزم صحبة الخواص من إخوانه الأدنين الذين عرفوا فيه نكران الذات ، كما ربّى أولاده التربية العالية الكريمة .
توفي بدمشق وقفة عيد الفطر سنة 1393 ه ، ودفن بمقبرة الدحداح .
محمد سعيد المدراسي « * * » ( 1247 - 1314 ه )
الشيخ العالم المحدث المفتي : محمد سعيد بن صبغة اللّه محمد غوث الشافعي المدراسي ثم الحيدر آبادي ، أحد كبار العلماء .
ولد بمدارس لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين ومئتين وألف .
قرأ المختصرات على صنوه عبد اللّه ، ثم لازم دروس القاضي ارتضا علي الگوپاموي ، وقرأ عليه العلوم الحكمية ، ثم تفقّه على والده وأخذ عنه الحديث ، وسافر إلى الحجاز فحجّ وزار ، وأجازه الشيخ محمد مظهر بن أحمد سعيد العمري الدهلوي المهاجر .
ثم دخل « حيدر آباد » الدكن سنة ست وثمانين ومئتين وألف ، واختير عضوا من أعضاء العدلية ، فاستقلّ بخدمته مدة ، ثم ولي الإفتاء في المحكمة العالية ، فاستقلّ به مدة حياته .
وكان عالما كبيرا ، حريصا على جمع الكتب النادرة ، مديم الاشتغال بمطالعتها ، له مصنفات ، منها :
- كتابه « التنبيه على التنزيه » ، في العقائد .
- كتابه « هداية الثقات إلى نصاب الزكاة » .
- « نور الكريمتين في رفع اليدين بين الخطبتين » .
- « تشييد المباني في تخريج أحاديث مكتوبات الإمام الرباني » .
هامش
( * ) « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 907 .
( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1359 - 1360 .