سنة 1382 ه / 1962 م للمتحف الوطني ثماني وخمسين لوحة من الخطوط الرائعة ، فقدمت له الحكومة السورية وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى تقديرا لصنيعه ، وأشادت به في مجلة المجمع العلمي العربي .
ومما يذكر من مزاياه في هذا المجال هوايته في جمع نفائس لوحات أساتذة الخط العربي أمثال الخطاط الحافظ عثمان ، ومير علي ، ومشكين ، ورسا ، وممدوح الشريف ، وغيرهم . كما كان يتقن كتابة الخطوط العربية ، وله لوحات فنية محفوظة .
كتب أبحاثا كثيرة ومقالات أدبية واجتماعية وإرشادية نشرت في الصحف والمجلات العربية والإسلامية ، وخاصة في مجلة التمدن الإسلامي الدمشقية . ومن آثاره رسالة بعنوان :
- « وصيتان إلى مواطني دمشق ومزارعيها » ( تتعلقان بنهر بردى وأسباب ردم بعض ينابيعه وفيضانه ) .
توفي بحي المهاجرين في دمشق صباح الثلاثاء 27 ربيع الأول 1398 ه / 7 آذار 1978 م ، وشيعت جنازته بعد العصر ، فصلّي عليه بجامع الروضة ، ودفن بمقبرة الدحداح . وأقيمت حفلة التعزية فيه بالجامع الأموي في المشهد . وقد جاء في ورقة نعيه اعتذار عن عدم قبول أكاليل الزهور بناء على وصيته ، التي أوصى فيها أيضا أن يمشي المشيعون بهدوء وسكينة مع عدم رفع الأصوات .
الدّفتردار « * » ( 1322 - 1392 ه )
محمد سعيد الدفتردار : أديب ، من الكتاب العلماء .
حنفي من مواليد المدينة المنورة ووفاته فيها .
هاجرت أسرته إليها من البلقان سنة 1100 ه .
وله نظم ، واشتهر بسلسلة مقالات له في تراجم علماء المدينة وأعيانها ، نشرها في جريدة المدينة المنورة ومجلة المنهل . كان جده ( يحيى ) وأبوه من سكانها ، وتزوج أبوه بابنة الشيخ إبراهيم الأسكوبي .
ونزح محمد سعيد مع أهله إلى دمشق في حرب 1914 م وبعد الحرب سافر إلى مصر ( 1348 ه ) فتعلم في الأزهر . وعاد إلى المدينة ( 1362 ه ) فعمل مديرا لبعض المدارس نحو 20 عاما ، وأسس نحو 30 مدرسة في المدينة وضواحيها .
وله كتب ، منها :
- « تاريخ الأدب العربي » . ( ط ) . ستة أجزاء .
- « محاضرات دينية » . ( ط ) . عشرة أجزاء .
- « نصوص مختارة » . ( ط ) . ثلاث أجزاء .
- « مذكرات في تاريخ العرب قبل الإسلام » . ( خ ) .
محمد سعيد الينّيوي « * * » ( 1252 - 1335 ه )
العالم المربّي : محمد سعيد بن شريف الينّيوي الجزائري الحسني .
ولد في الجزائر سنة 1252 ه تقريبا ، ثم هاجر إلى دمشق مع والده وعمره عشر سنوات .
ولما استقر أبوه في دمشق ونزل بمحلة السويقة وعمّر بها دارا بزقاق كليبة وكان معه مال جلبه من الجزائر اشترى أرضا في جهات خان دنون .
وبعد وفاة والده باع المترجم له الأرض ، وأنشأ بثمنها مدرسة داخلية اقتصرت غالبا على الطلاب المغاربة . وقد صار للمدرسة بعدئذ شأن ، وسميت مدرسة التربية والتعليم ، وخرّجت طلابا احتلوا في دمشق مراكز مرموقة كإبراهيم مجاهد ، وجودة الهاشمي ، وسليم الجزائري ، ومحمد علي الجزائري .
وأخذ صاحب الترجمة يوفد بعض الطلاب النابهين من خرّيجي مدرسته إلى إستانبول لإتمام تعليمهم العالي .
هامش
( * ) المنهل : 33 / 473 ، وعمر عبد الجبار في جريدة البلاد : 15 / 8 / 1379 ه . وعبد الحق النقشبندي ، في المنهل : 33 / 786 وفيه إشارة إلى أن الدفتردار في مقالاته عن « أعيان المدينة » لم يذكر غير محاسنهم وسكت عن أخطائهم . والمنهل السنة 38 ص : 583 . و « الأعلام » للزركلي : 6 / 145 .
( * * ) ترجمة بقلم الأستاذ عدنان المجد نقلا عن حفيده السيد نبيل الشريف ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 78 - 79 .