الإخوانيات والرثاء والوصف والوجدانيات والإسلاميات ، إضافة إلى ما أهمه من قضايا وطنه الكبير .
ومن ذلك قوله بمناسبة احتلال الإيطاليين لليبيا :
ردوا إلى مجدنا الذي ذهبا * يكفي مضاجعنا نوم دهى حقبا
ولا تعود إلى شعب مجادته * إلا إذا غامرت هماته الشهبا
كان الشيخ محمد الخضر رجل علم وشريعة ، متمكنا في علومه ، الأمر الذي أهّله لمشيخة الأزهر ، معتدلا في أموره ، غير متعصّب في دينه ، ولا مجدّد التجديد الذي يحمّل الشريعة فوق ما تتحمل ، فقد كان يتمسك بالقرآن الكريم والسّنّة المطهرة ، ويعتمد عليهما الاعتماد المطلق ، ويقول في هذا المجال : « يقع في وهم من لا يدري ما الإسلام أن شريعته لا توافق حال العصر الحاضر ، ويبني توهّمه هذا على أن القوانين إنما تقوم على رعاية المصالح ، ومصالح العصور تختلف اختلافا كثيرا ، فالدعوة إلى بقاء أحكامها نافذة ، هي في نظره دعوة إلى خطة غير صالحة ، ذلك ما نقصد إلى تفنيده وتفصيل القول في دفع شبهته ، حتى يثبت بالدليل المرئي رأي العين أن الشريعة الغراء تساير كل عصر ، وتحفظ مصالح كل جيل » .
وكان الشيخ محمد الخضر لغويا ، مصلحا ، دؤوبا على العلم والعمل ، هادىء الطبع ، وقورا ، خصّص قسما كبيرا من وقته لمقاومة الاحتلال .
توفي بالقاهرة في 13 رجب 1377 ه ، وفق 2 شباط ( فبراير ) 1958 م . وحضر تشييع جنازته كبار رجال الدولة ، وعدد من علماء المشرق ، ودفن في المقبرة التيمورية بوصية منه ، حذو صديقه العلامة أحمد تيمور .
محمد الخضر الشنقيطي « * » ( 000 - 1353 ه )
الشيخ محمد الخضر بن عبد اللّه بن أحمد بن ما يأبى الجكني الشنقيطي ، شقيق الشيخ المحدث محمد حبيب اللّه الشنقيطي .
ولد في شنقيط بالمغرب ، ونشأ بها ، وتلقى العلم ، ثم هاجر إلى المدينة المنورة ، وتولى الإفتاء بها ، وكان من المشتغلين بالعلم والحديث والتأليف .
توفي في شهر ذي القعدة سنة 1353 ه - 1935 م بالمدينة المنورة .
مؤلفاته :
- « مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التيجاني » .
- « قمع أهل الزيغ والإلحاد عن الطعن في تقليد أئمة الاجتهاد » .
- « استحالة المعية بالذات وما ضاهاها من متشابه الصفات » .
- « الفتح الباطني والظاهري في نثر ونظم الورد القادري » .
محمد الخضري - محمد بن عفيفي الباجوري المصري ( ت 1345 ه ) .
محمد بن خلف الحدّاد - محمد بن علي بن خلف الحدّاد المقرئ المصري ( ت 1357 ه ) .
المدني « * * » ( 1307 - 1378 ه )
محمد بن خليفة بن حسن ابن الحاج عمر خلف اللّه المشهور بالمدني ويقال المداني بإمالة الدال ، المفسّر الفقيه ، الصوفي الذي تنسب إليه الطريقة المدنية الشاذلية ، وهي غير الطريقة المدنية الشاذلية الليبية .
هامش
( * ) مجلة الإسلام عدد 49 السنة الثالثة ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 382 ، والأهرام 19 ذي القعدة 53 ، و « الأزهرية » : 3 / 95 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 113 .
( * * ) قال محمد محفوظ : هذ الترجمة أمدّني بوثائقها الأخ الصديق الأستاذ محمد الحبيب السلامي وتسلمها من السيد الحاج المبروك ابن الحاج أحد أتباع طريقة الشيخ المترجم ، وينظر عنه كتاب الشهائد والفتاوى فيما صح لدى العلماء من أمر الشيخ العلاوي ، جمع محمد بن محمد بن عبد الباري الحسني التونسي ، المطبعة التونسية ، نهج سوق البلاط 57 تونس 1349 / 1931 ص : 83 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » : 4 / 291 - 296 .