أجاب لذلك وأجازني إجازة عامة في جميع مروياته ، وقال : إن ذلك كله من فضل أسلافكم الذين ورّثوا لنا العلم - رحمهم اللّه - وكان ذلك أواسط شعبان عام خمسين وثلاثمائة وألف ، وكان في نيتي أن أطلب منه ذلك كتابة ، ولكن حالت بيننا وبينه المنون .
توفي - طيّب اللّه ثراه - على الساعة التاسعة والنصف من ضحى يوم السبت تاسع شوال عام أحد وخمسين وثلاثمائة وألف ، وأقبر بمضجعه الأخير بالزاوية الكنتية بمكناس .
محمد الحجوي الثعالبي « * » ( 1291 - 1376 ه )
اسكن
محمد بن الحسن الحجوي
من رسالة بعث بها للشيخ عبد الحفيظ الفاسي ، محفوظة لديه في الرباط ، بمجموع أوله « مجموع اشتمل على عدة مكاتيب »
العلامة الفقيه ، المحقق المؤرخ ، المسند الدراكة ، شمس الدين أبو عبد اللّه : محمد بن الحسن بن العربي بن محمد أبي يعزى بن عبد السلام بن الحسن بن الحجوي الثعالبي ، الزينبي ، الفاسي ، المالكي .
و ( الحجوي ) بفتح الحاء المهملة بعدها جيم مفتوحة أيضا و ( الثعالبي ) نسبة لقبيلة بالجزائر ، و ( الجعفري ) نسبة إلى سيدنا جعفر بن أبي طالب الهاشمي الطيار شهيد مؤتة ، و ( الزينبي ) نسبة إلى زينب بنت سيدتنا فاطمة الزهراء وسيدنا علي بن أبي طالب عليهم السلام .
ولد بفاس سنة 1291 .
قرأ القرآن الكريم على الشيخ محمد بن عمر السودي حفيد الإمام التاودي بن سودة ، وعليه أتقن القراءة والكتابة والتجويد والرسم ودرس الأخلاق وغير ذلك .
ثم أكمل حفظ القرآن الكريم على الأستاذ الناصح محمد بن الفقيه الورياجلي المقرئ الشهير الذي تخرّج به أعيان فاس ، وحفظ عنده عدة من المتون المتداولة ودرّبه على قواعد الإعراب وغريب القرآن وغير ذلك .
ثم أقبل على والده العلامة الحسن بن العربي الحجوي المتوفى سنة 1328 ه ، فأخذ عنه الفقه المالكي والتاريخ والسير والشمائل .
وفي سنة 1307 ه دخل القرويين ولازم جملة من الأعلام هم :
1 - الفقيه محمد بن التهامي الوزاني .
2 - سيدي الحاج محمد ( فتحا ) بن عبد السلام جنون .
3 - سيدي محمد بن إدريس القادري شارح الترمذي ، وله مصنفات أخرى .
4 - شيخ الجماعة أبو العباس أحمد بن الخياط الزكاري .
5 - العلامة أحمد بن سودة .
6 - العلامة أحمد بن سودة الهواري .
7 - شيخ الجماعة أحمد بن الجيلاني .
8 - سيدي إدريس بن الطائع الكتاني .
وفي سنة 1316 ه جلس للتدريس بإذن مشايخه ، فدرّس في الرباط ومراكش وغيرهما في « البخاري » و « مسلم » ، و « الموطأ » ، و « الشمائل » ، و « مختصر خليل المالكي » ، و « ألفية ابن مالك » بشروحها خاصة المكودي ، و « بداية المجتهد » لابن رشد ، و « الفروق » للقرافي ، وغير ذلك . وكان علامة محقّقا برع في المعقول والمنقول ، تولّى عدة مناصب منها وزارة العدلية .
مصنفاته :
بلغت مصنفاته حوالي الخمسين بين مطول ومختصر ومطبوع ومخطوط ، من مصنفاته :
- « رسالة في الطلاق » .
- « رسالة في العقيدة والرد على أهل البدع » .
- « تاريخ شمال إفريقيا » .
- « الحق المبين في الرد على صاحب حجة المنذرين » .
هامش
( * ) ترجم نفسه في كتابه : « الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي » : 4 / 199 - 210 ، وانظر : « العزّ والصولة » : 2 / 53 ، وجريدة العلم 31 / 10 / 1957 م ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 96 . و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 467 .