دون الأربعين ، ولم يكن عند والده سواه ، وبقي الوالد في أسف عليه وحزن إلى أن لقي ربه بعده بقريب .
دفن صاحب الترجمة بروضة الشاميين قرب قبة الشيخ الغياثي بالقباب خارج باب الفتوح .
محمد البلغيثي المراكشي - محمد الطاهر بن أحمد بن العربي ( ت 1388 ه ) .
محمد بنّاني - محمد بن عبد السلام بن محمد بنّاني ( ت 1376 ه ) .
محمد بناني - محمد بن محمد بن عبد القادر ( ت 1344 ه ) .
محمد بهاء الدين البيطار - محمد بن عبد الغني بن حسن ( ت 1328 ه ) .
محمد بهجت البيطار « * » ( 1311 - 1396 ه )
محمد بهجت بن محمد بهاء الدين بن عبد الغني بن حسن بن إبراهيم ، العلامة ، اللغوي ، المطلع ، الدمشقي ، الميداني ، الشهير بالبيطار .
ولد سنة 1311 ه في الثاني من رمضان في أسرة عريقة اشتهرت بالعلم ، كان جدها هاجر إلى دمشق من بلدة ( بليدة ) بالجزائر وسكن حي الميدان الشهير .
واشتهر من هذه الأسرة عدد كبير من العلماء منهم : جد المترجم لأمه العلامة عبد الرزاق بن حسن البيطار الدمشقي صاحب المصنفات المتعددة منها :
« حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر » المطبوع في ثلاثة مجلدات . توفي جده المذكور سنة 1335 ه ، ومنهم : والده العلامة محمد بهاء الدين البيطار ، كان عالما أديبا يقرض الشعر ، توفي سنة 1328 ه .
أما صاحب الترجمة فقرأ على والده القرآن الكريم ، وبعض العربية ، والحساب ، والفقه ، ثم دخل المدرسة الريحانية ، فالمدرسة الكاملية ، وبعد أن أتم الدراسة بهما ، تابع دراسته فقرأ على والده وعلى جده وعلى بعض أعيان دمشق في عصره منهم : العلامة جمال الدين القاسمي ، والعلامة السيد محمد الخضر حسين التونسي ، والعلامة محمد بدر الدين البيباني ، قرأ عليهم في شتى الفنون الشعرية .
وبعد أن تخرّج جلس للتدريس ، ثم في سنة 1328 ه تولّى الخطابة والتدريس في جامع القاعة بحي الميدان خلفا لوالده ، ثم تولّى سنة 1335 ه الخطابة والتدريس في جامع كريم الدين الشهير بالدقاق خلفا لخاله .
واشتهر في خطبه بتفسير بعض آيات من القرآن الكريم تحلّ بعض المشاكل الزمنية ، وكثيرا ما كان يقصده بعض العلماء فضلا عن التلاميذ بقصد الاستفادة ، حتى إذا ما أديت صلاة الجمعة اصطحب زواره إلى منزله في جلسة علمية ، فإذا كان العصر أدوا الصلاة وانتشروا .
وفي سنة 1340 ه عيّن مدرّسا بمدرسة الميدان الابتدائية ، ثم في سنة 1345 ه شد الرحال إلى الحجاز واشترك بمؤتمر العالم الإسلامي ، ثم بقي بمكة المكرمة خمس سنوات ، اشتغل في أثنائها بالقضاء والتدريس في الحرم الشريف وفي المعارف ، ثم في سنة 1350 ه رجع إلى دمشق واشتغل بالخطابة مرة أخرى ، وكذا بالتدريس في مدارس حي الميدان ، وفي بعض الكليات ، بدمشق وبيروت ، فدرّس التفسير والحديث في كلية الآداب ، وفي سنة 1374 ه أحيل إلى التقاعد من وظيفته الحكومية ، فقصر نشاطه على بعض المحاضرات في المساجد والجامعة .
وبعد عودته من الحجاز رجع مرة أخرى إليه في الفترة من 1363 ه إلى سنة 1366 ه ، وقام بإدارة الثانوية الكبرى بالطائف .
اشتغل الشيخ بهجة البيطار باللغة العربية وبرع فيها وصار من أفاضل علمائها في عصره ، ودخل المجمع العلمي بدمشق سنة 1342 ه ، ثم المجمع العلمي بالعراق سنة 1375 ه ، ثم مجمع القاهرة سنة 1380 ه ، وشارك في هذه المجمعات بأبحاث علمية ومحاضرات قيمة ، وساعد على نشر العديد من الكتب .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 126 ، الترجمة ( 40 ) . و « عيون البصائر » لمحمد البشير الإبراهيمي ، و « معالم وأعلام » لأحمد قدامة ، و « المجمعيّون » لعدنان الخطيب ، و « تاريخ علماء دمشق » لمحمد مطيع الحافظ : 2 / 918 .