تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2185

مساهمون:

ص٢١٨٥
شارك في عضوية جمعية المحافظة على القرآن الكريم برئاسة الشيخ أحمد العجوز عام 1960 م . وأسس لجنة جامع القصار مع الحاج عبد الرحمن دوغان والحاج محمد الكبي ومحمد الأرناؤوط ومحمد فرحات وكانوا يخدمون مسلمي المنطقة دينيّا واجتماعيّا وخلقيّا . انضم إلى جماعة السيرة النبوية عام 1963 التي أنشأت مدرسة تهذيب الفتاة لمحو الأمية في منطقة رمل الزيدانية ، وكان مقرها يومذاك في مسجد المنطقة ( الفاروق ) حاليّا . حصل على الجائزة الأولى بدرجة ممتاز دون منازع في مباراة القرآن الكريم الأولى للحفظ والتلاوة بإيران عام 1985 م ، وأدّى فريضة الحج تسع مرات أولها مع شيخه الحافظ عبد الوهاب دبس وزيت وآخرها مع ولده الشيخ عبد الهادي عام 1415 ه . كان رحمه اللّه ذا خلق حميد ، هاشّا شابّا لمن يلقاه لم يسأل شيئا إلا أعطاه ، فلم يكن يبخل بمال أو علم . لا يغضب إلا لأمر حرمه اللّه ، ولا يهاب كلام الناس في عيب ولا مذمة . ولا يذكر بتاتا أن الشيخ واصف الخطيب رحمه اللّه ترك صلاة جماعة في المسجد حتى ولا العشاءين ، وكان حريصا على تطبيق تعاليم دينه الحنيف عمليّا فلا يقول قولا إلا ويكون أول من ينفذه ، ولا يأمر بأمر إلا ويكون قد ائتمر به ، ولا ينهى عن عمل إلا ويكون قد نهى نفسه ومن يحيط به عنه . وكان رحمه اللّه صاحب فكر فذ فينتقد حيث يجب الانتقاد ، وقد كان همه الصلاة والعبادة وتلاوة القرآن وتدريسه ، وكان ممن وقف في وجه الدبابة الإسرائيلية عند خروجه لأداء صلاة الفجر أو صلاة الجمعة في أوقات منع التجول التي فرضها الجيش الصهيوني المحتل ، فكان الشيخ واصف لا يخاف في اللّه أحدا ، وهمّه إرضاء اللّه سبحانه وتعالى . هذه بعض جوانب حياة الشيخ العلامة واصف الخطيب ، ستبقى حية مضيئة في ضمائرنا وفي ضمائر أبنائنا ، يرحمه اللّه . الواعظ - أحمد بابا بن أحمد الصكتي الإفريقي الغاني ( ت 1402 ه ) .

وحيد الزمان القاسمي الكيرانوي « * » ( 1349 - 1415 ه )

العالم العلّامة . وحيد الزمان ، ابن مسيح الزمان ، ابن محمد إسماعيل ، بن حسين أحمد . ولد في بلدة كيرانة بمديرية مظفر نفر بولاية أترا أبرا أديش في الهند . سافر إلى حيدرآباد لتلقّى العلم ، وتعلّم العربية على الشيخ مأمون الدمشقي ، والتحق عام 1948 م بالجامعة الإسلامية دار العلوم - ديوبند . وكان رئيس اتحاد الطلاب بالجامعة أيام التعليم . عمل سكرتيرا للشيخ حبيب الرحمن اللدهيانوي أحد كبار العلماء في الهند ، ومن أبرز مكافحي الاستعمار البريطاني ، وكان يعرف برئيس الأحرار . أسّس في ديوبند مؤسسة ثقافية باسم دار الفكر ، وأصدر منها مجلة شهرية باسم « القاسم » . عيّن أستاذا للأدب العربي ومادتي التفسير والحديث بالجامعة الإسلامية . أسّس عام 1384 ه « النادي الأدبي العربي » لتمرين الطلاب على الخطابة والكتابة العربية ، أشرف على « مركز الدعوة الإسلامية » ، وكلّفته الجامعة بإدارة كثير من اللجان . عيّن مديرا للمجلس التعليمي عام 1403 ه ، وبعد سنتين عينته الجامعة رئيسا مساعدا لها . وفي عام 1408 ه عيّن رئيسا لجمعية علماء الهند الملية . وكان عضوا في المجلس الإداري والاستشاري في كثير من المدارس والجامعات ، ومشرفا على النوادي الأدبية والثقافية في كثير منها . ويذكر أنّ الاهتمام الكبير بتعليم اللغة العربية في جامعة ديوبند الإسلامية وفي كافة المدارس الأهلية التابعة لها في مقرراتها الدراسية يعود إلى مساعيه المكثفة من أجل ذلك طوال حياته . وبالإضافة إلى إصداره مجلة « القاسم » فقد أصدر عن الجامعة عام 1385 ه مجلة « دعوة الحق »
هامش
( * ) « الداعي » ع 10 ( ذو الحجة 1415 ه ) ص : 45 ، والعدد الذي يليه ص : 3 - 25 بقلم تلميذه نور عالم خليل الأميني رئيس تحرير المجلة المذكورة .