جامع الشيخ محيي الدين بن عربي ؛ بالصالحية ، وكان يصعد إلى منارة الجامع قبل الفجر بساعات وينشد بصوت حنون فيصحو الناس مبكرين لسماع صوته الذي قيل إنه كان يسمع من مكان بعيد جدا ، ويعد معاصروه هذا من كراماته .
كان قليل المخالطة للناس ، لا يفتر لسانه عن التلاوة والذكر والمدائح ، لم يخلف إلا بنتا واحدة .
توفي سنة 1356 ه ، وصلي عليه في جامع الشيخ محيي الدين ، وكانت وصيته أن يدفن بتربة الشيخ محيي الدين ؛ لكن مديرية الأوقاف عارضت وأغلقت المقام ، وحملت جنازته فلم تسر ، وتوجهت إلى المقام فحصل اضطراب كبير ، وحضر مدير الأوقاف أبو النصر اليافي وأصر على موقفها ؛ فاقترح أحد الصلحاء الموجودين أن يوجه التابوت إلى حيث أوصى المترجم ؛ فإن كان الشيخ محيي الدين يريده فتح له الباب ، ففتح ودفن بجواره .
محمد أمين الچرياكوتي « * » ( 1296 - 000 ه )
الشيخ الفاضل . محمد أمين بن محمد فاروق بن علي أكبر العباسي الچرياكوتي ، أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية .
ولد سنة ست وتسعين ومئتين وألف ، ونشأ في مهد جده لأمه الشيخ محمد كامل .
قرأ العلم على أبيه وعمه عناية رسول ، وسافر مع جده إلى الحجاز سنة إحدى عشرة وثلاث مئة وألف فحج وزار ، ورجع معه إلى الهند .
ولي التدريس في المدرسة الإنجليزية ببلدة رائي بريلي ، فدرّس بها زمانا ثم اعتزل عنها ، وولّوه على ترجمة « القانون المسعودي » لأبي ريحان محمد بن أحمد البيروني ، فاشتغل به زمانا .
الشنقيطي « * * » ( 1325 - 1393 ه )
محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي : مفسر مدرّس من علماء شنقيط ( موريتانيا ) . ولد وتعلم بها .
حج ( 1367 ه ) واستقر مدرّسا في المدينة المنورة ثم الرياض ( 1371 ) وأخيرا في الجامعة الإسلامية بالمدينة ( 1381 ه ) وتوفي بمكة .
له كتب ، منها :
- « أضواء البيان في تفسير القرآن » . ( ط ) . ستة أجزاء منه ، والسابع يطبع .
- « منع جواز المجاز » . ( ط ) .
- « منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات » .
( ط ) . صغير .
- « دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب » . ( ط ) .
- « آداب البحث والمناظرة » . ( ط ) . جزآن .
- « ألفية في المنطق » . ( خ ) .
- « رحلة خروجه من بلاده إلى المدينة » . ( خ ) .
محمد أمين المصري « * * * » ( 1333 - 1397 ه )
من العلماء الدعاة الأتقياء الشجعان .
ولد في دمشق ، وبعد إنهاء دراسته الثانوية عمل في سلك التدريس .
ونشأ مع فتية من جيله على حب الإسلام ، ومطالعة كتبه . . وأثر فيه كتاب « إحياء علوم الدين » كثيرا حتى آخر حياته ، وكان يتميز بإرادة صلبة جعلته يطبق كثيرا مما يمر معه في الإحياء ، مهما كان هذا الذي يطبقه صعبا ! .
وقد أنشأ مع هؤلاء الفتية أول حركة إسلامية
هامش
( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1351 .
( * * ) المنهل عدد ذي الحجة 1393 ص : 982 ، و « مشاهير علماء نجد » : 517 - 520 ، 540 - 543 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 45 .
( * * * ) من مقدمة كتابه « المسؤولية » . ( ط 2 ) . [ الكويت ] : دار الأرقم ، 1400 ه ، ص : 10 - 11 بقلم محمد سليمان . ومقال للدكتور محمد الصباغ بعنوان : فقيد الإسلام محمد أمين المصري ، في مجلة المجتمع ع 369 ( 22 / 10 / 1397 ه ) ص : 18 - 20 ، وله ترجمة في « تاريخ علماء دمشق » : 3 / 412 . و « المستدرك على معجم المؤلفين » ص : 607 .