تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2151

مساهمون:

ص٢١٥١
كان من المؤرخين المعروفين في اليمن ، حيث عكف على كتابة التاريخ اليمني برؤية « وطنية وموضوعية » وصدرت له مجموعة من المؤلفات في هذا المجال ، إضافة إلى العديد من الأبحاث والدراسات . وكان قد منح وسام المؤرخ العام من قبل اتحاد المؤرخين العرب . توفي في مدينة إب في السادس من شهر جمادى الآخرة . من مؤلفاته : - « التاريخ العام لليمن : التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي منذ بداية تاريخ اليمن » . د . م . المدينة ، 1407 ه ، عدة أجزاء . - « تاريخ اليمن السياسي العام » . القاهرة : المطبعة السلفية ، 1380 ه ( ط 4 ) د . م : المدينة ، 1407 ه ، 2 مج . - « صور من الواقع » .

محمد الأهدل « * » ( 1321 - 1402 ه )

العلامة المحقّق ، سيبويه زمانه ، المجمل بفرائض الفضائل والفواضل ، الزكي الألمعي اللوذعي : السيد محمد بن يحيى دوم الحسيني الأهدل ، اليماني المغيري الشافعي . ولد بالمنيرة في ذي الحجة الحرام فجر يوم الأضحى المبارك سنة 1321 ه . نشأ في حجر أبويه ، ثم قرأ القرآن الكريم على يد عمّه السيد علي بن أبكر دوم الأهدل وأخذ عنه المبادئ ، وحفظ بعض المتون المتداولة . ثم ارتحل إلى المراوعة لطلب العلم فقرأ في الفنون المتداولة على مشايخ كثيرين منهم السيد العلامة محمد طاهر بن عبد الرحمن الأهدل ، والسيد العلامة محمد بن عبد الرحمن بن حسن الأهدل ، وولده العلامة السيد عبد الرحمن . وله مشايخ آخرون في غير المراوعة منهم السيد العلّامة إسماعيل بن محمد الوشلي وغيرهم ، حتى تضلع في الفنون وبرع ، وصار فريد زمانه وسيد أقرانه علما وزهدا وورعا . تولّى في أول أمره المكاتبات الشرعية وعقود الأنكحة بين الناس ، ثم ارتحل إلى بلد الزعلية بطلب من منصبها السيد محمد بن أبكر لتدريس العلم ونشره ، ثم عاد إلى بلده المنيرة واشتغل بالتدريس ، وفي سنة 1361 ه سافر مع منصب المنيرة السيد العلامة قاسم بن محمد الأهدل إلى صنعاء ، وفي صنعاء أعجب به الإمام يحيى بن حميد الدين ، فبقي بطلب الإمام في صنعاء أربعين يوما بعد سفر مرافقيه ، وأظهر علمه وفصاحته نظما ونثرا وحسن خلقه ، وعرض عليه الإمام القضاء فلم يوافقه . وفور رجوعه إلى المنيرة أمر الإمام بخروجه لوادي مور لحل بعض المشكلات فلبى أمره ، ثم أمره ثانية بتوليته القضاء بمدينة الزهرة من الوادي مور ، فتولّى بها القضاء لمدة عشر سنوات حيث لم يترك القضاء إلا بسبب مرضه في ساقيه الذي أقعده لمدة ثلاثين عاما ، فاستقال للتداوي ولزم بيته لا يخرج منه إلا قليلا ، وأصبح وهو على هذه الحال مقصود القاصي والداني للتدريس والافتاء وحل المشكلات والمغلقات ونصرة المظلوم . كان شاعرا بليغا يرتجل القصيدة البليغية في المجلس الواحد . ونظم قواعد الإعراب لابن هشام الأنصاري ، ثم شرح النظم شيخنا العلامة إسماعيل عثمان زين اليماني المكي ، وهو شرح لطيف مفيد استفاد منه الطلاب سماه « إسعاف الطلاب بشرح نظم قواعد الإعراب » . وقد طبع عدة مرات . وله : « جدول حساب الأوقات » ، وأشعار كثيرة في مناسبات عدة ، وتقييد فوائد علمية متفرقة ، فجزاه اللّه خيرا . كان لا يغضب إلا اللّه تعالى حتى أحبه الموالف والمخالف ، لا يفتر عن ذكر اللّه تعالى ، ومن رأى وجهه ذكر اللّه تعالى ، له تلامذة علماء منهم ولده السيد أبكر ، وحفيده السيد محمد بن أبكر بن يحيى ، والقاضي
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 520 - 521 .