كان أستاذ الفلسفة الإسلامية عام 1394 ه . وشغل منصب وكيل كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1398 ه ، وتولّى عمادة كلية التربية في الفيوم ، ثم شغل منصب نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث .
عمل بجامعات : قطر ، الكويت ، وبيروت العربية ، وحصل عام 1986 م على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية ، وعلى وسام الامتياز من الرئيس الباكستاني عام 1989 م ، كما اختير لعضوية مجلس الشورى ، ومؤتمر الحوار الوطني ، الذي بدأ أعماله قبل وفاته بأيام .
ومن كتبه العديدة :
- « مدخل إلى التصوف الإسلامي » . ( ط 3 ) مزودة بفهارس . القاهرة : دار الثقافة ، 1403 ه ، 286 ص .
- « العلاقة بين الفلسفة والطب عند المسلمين » .
- « منهج إسلامي لتدريس الفلسفة الأوروبية الحديثة والمعاصرة في الجامعة » .
- « ابن سبعين وفلسفته » .
- « علم الكلام وبعض مشكلاته » .
محمد وهبي الحريري الرفاعي « * » ( 1333 - 1415 ه )
فنان ، كاتب ، مهندس .
ولد في مدينة حلب ، وأسرته ذات تاريخ في الأدب والكتابة والوعظ ، منها صاحب المقامات القاسم بن علي الحريري ، وقد كان لتاريخ أسرته أبلغ الأثر في تكوين نشأته الفنية ، حيث بدأ يمارس الرسم والنحت ولمّا يبلغ سن الصبا ، وفي عام 1932 م التحق بأكاديمية الفنون الجميلة في روما ، ومعهد أليغاري ، حيث أمضى خمس سنوات يدرس ويزور روائع آثار إيطاليا واليونان ، وعاد إلى بلاده عام 1937 م ، ليعمل بتدريس الفن .
بعد سنوات من الاستقرار في سورية ، سافر إلى باريس ، حيث التحق بمدرستها المشهورة « الفنون الجميلة » لدراسة الهندسة المعمارية .
وكان أول عربي يتخرّج في هذه المدرسة ، كما انتسب خلال دراسته بها إلى مدرسة علم الحفاظ على الآثار في متحف اللوفر .
وحين عاد إلى سورية مرة أخرى ، أسهم في إنجاز أكثر من مشروع ، منها التصميم العام لساحة عدنان المالكي في دمشق شاملا متحفه ، ومشروع الحافظ على جامع خالد بن الوليد التاريخي في مدينة حمص .
وقاده اهتمامه بالفن الإسلامي إلى السفر في أوائل الستينات الميلادية إلى السعودية ، حيث استقر بها سنوات باحثا ومنقبا وراسما ، إلى جانب عمله الرسمي في الإدارة الهندسية في الأمن العام ، وأصدر خلال تلك الفترة كتابا ضخما مهمّا بعنوان « التراث المعماري في المملكة العربية السعودية » طبع ونشر عام 1981 م في مدينة فلورنسا الإيطالية ، يتضمن لوحات رسمها بالقلم الرصاص تمثل مختلف أنماط التراث المعماري السعودي ، وقام عام 1987 م بإصدار كتاب من تصويره بعنوان « عسير . . تراث وحضارة » ، ثم أصدر كتابا آخر بالإنجليزية من تصويره وإعداده بالاشتراك مع نجله مخلص عنوانه « تراث المملكة العربية السعودية » .
ومنحته الحكومة الفرنسية وسام فارس للفنون والآداب . وشرع في السنوات الأخيرة من حياته في إعداد كتابه الجديد « بيوت اللّه » بتشجيع من الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وعدد من المسؤولين والمفكرين في العالم الإسلامي ، على الرغم من المتاعب الكبيرة التي واجهته ، ومن أبرزها حالته الصحية نتيجة إصابته بالسرطان ، ومن أجل إنجاز هذا الكتاب زار عشرات الدول الإسلامية لمشاهدة مساجدها على الطبيعة ، بغرض رسمها ونشر تلك اللوحات في الكتاب ، وقد أنجز منها أربعين لوحة ، ولم يمهله أجله لزيارة دول قلائل بقيت في برنامج عمله من أهمها : اليمن وبنجلاديش وأفغانستان وإيران .
هامش
( * ) الفيصل ع 215 ( جمادى الأولى 1415 ه ) ص 121 - 122 ، آفاق الثقافة والتراث س 2 ع 6 ( ربيع الآخر 1415 ه ) .