له مؤلفات عن ابن الأثير ، والزملكاني ، ومحاضرات في « تاريخ البلاغة » ، وقد أبدع في كتابه « نظرات في البيان » الذي طبع للمرة الثالثة وصدر في القاهرة عام 1406 ه ويقع في ( 285 ) ص .
وكانت عادته في مراجعة رسائل الماجستير والدكتوراه مع تلاميذه أن يقرأ عليه الباحث قراءة أزهرية ، وهو الوقوف عند كل تعبير ، ومناقشة المنطوق والمفهوم ، والبحث في المراجع ، ومعارضة النص المنقول بما يشبهه من النصوص الأخرى في الموضوع الواحد . وكانت مكتبته الآهلة بكل رائع من القديم والحديث مفتوحة لتلاميذه ، وكانوا يعدّونها أقرب المكتبات إلى أيديهم ، ولذلك كان يحرص على اقتناء ما يجد من الكتب النافعة ، وبخاصة ما ينشر من كتب التراث .
توفي في الخامس من حزيران ( يونيو ) 1988 م .
محمد عبد الرحيم الصّديقي « * » ( 1334 - 1410 ه )
الأديب ، الكاتب ، الإخباري ، عاشق الكتب !
ولد في الجبيل بالسعودية ، وهو من الأساتذة الذين عرفتهم الطائف منذ حوالي 1373 ه تقريبا . كان عارفا بالعلوم الدينية واللغة العربية ، واسع الإحاطة بأخبار العرب وأيامها وأسواقها . وقد تفرغ في منزله لاستقبال الأصدقاء ومحادثة الأدباء ومطالعة الكتب والبحث فيها ومنادمة مؤلفيها . غادر الدنيا وترك الكتب واللقب . ترك آلاف الكتب : جمعها وقلّبها ورتبها وهمّش على أكثرها ، ونقلها من بلد إلى بلد ، ومن منزل إلى منزل ، وكان لا يأمن عليها أحدا إلا تحت إشرافه ، وكان يردّد في صوت مؤثر حزين :
أقلّب كتبا طالما قد جمعتها * وأفنيت فيها العمر حتى تبدّدا
وأعلم حقّا أنني لست باقيا * فيا ليت شعري من يقلّبها غدا
من أعماله المطبوعة :
- « ضالة الأدباء وبغية الشعراء والخطباء » .
- « ملتقطات الدرر من منتخبات الفكر » .
- « نفح الأريج من أشعار أدباء الخليج » .
- « خير الطراز من أشعار أدباء نجد والحجاز » .
- « تنبيه العام والخاص » . ( وهي مناقشة مع مصطفى المراغي شيخ الأزهر ومحمد حسن كاشف الغطاء مفتي النجف جرت في عام 1360 ه ) .
- « معلومات عامة عن البلدان العربية » .
- « ورع العلماء » .
- « النبراس » الطائف ؛ المؤلف ، 1384 ه ، 187 ص .
- « سلافة الأديب » . الطائف : المؤلف ، 1385 ه ، 216 ص .
- « حياة القائد الأعظم محمد صلى اللّه عليه وسلم » .
وكان يشرف على الكتاب الدوري الذي يحوي نماذج من الشعر السعودي الحديث الذي يصدره النادي الأدبي بالطائف .
محمد عبد الرحيم المجدّدي - عبد الرحيم المجدّدي الهندي ( ت 1414 ه ) .
محمد بن عبد العزيز بن سعود « * * » ( 000 - 1404 ه )
أمير ديّن .
غلب عليه لقب « المطوّع » الذي يعني عند أهل نجد « المتدين » ، فسمي بذلك لورعه وتدينه .
كان يسبّح اللّه ويقرأ القرآن من بعد صلاة العصر حتى يغيب الشفق ، ومن بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ويكون الضحى . .
هامش
( * ) المدينة 30 / 5 / 1410 ه . وله ترجمة في كتاب : « من أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر » : 1 / 151 ، و « من أدباء الطائف المعاصرين » ص : 271 - 274 . وفي المصدر الأخير أنه توفي يوم 22 صفر بالطائف ، وفي مصدر آخر أنه توفي في شهر جمادى الأولى .
( * * ) « الألقاب » : 2 / 153 .