وكان أنيس المحضر ، كثير الدعابة والمزاح مع الطلبة ، شديد الورع ، متصفا بالزهد والتقشف .
توفي في شهر ذي القعدة سنة 1321 ه / 1904 م عن مائة سنة وثلاث سنوات ، وقد أمر الخديوي بتجهيزه من الأوقاف الخيرية ، وأطلقوا منادين في الطريق للإنباء بوفاته ، وسار في تشييع جنازته نحو أربعين ألفا ، ودفن في قرافة المجاورين في مقبرة الشيخ الإنبابي ، ورثاه الشيخ إبراهيم راضي بقصيدة ، ورثاه أيضا تلميذه الشيخ عبد الحليم أنسي البيروتي بقصيدة أولها :
هوى القطب قطب العلم واللّه يشهد * بأن قلوبا نارها تتوقد
وخرّ منار العلم بعد ثبوته * وفاجأنا خطب من الليل أسود
ومنها قوله :
وما مثل أشموني مصر بعصرنا * إمام عليم بالشريعة مرشد
ولم يعقب ذرية لأنه لم يتزوج .
محمد ابن الأعرج السليماني - محمد بن محمد بن عبد القادر ( ت 1344 ه ) .
محمد أعظم الرامپوري « * » ( 1229 - 1320 ه )
الشيخ الفاضل الحكيم : محمد أعظم بن شاه أعظم بن محمد رضي بن إسماعيل السيستاني ثم الرامپوري ، أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية .
ولد سنة تسع وعشرين ومئتين وألف ، وقرأ العلم على المولوي عبد الرحيم بن محمد سعيد والمفتي شرف الدين الرامپوري ، وعلى غيرهما من الأساتذة ، ثم تطبّب على والده ولازمه مدة ، ثم سافر إلى بهوپال سنة إحدى وخمسين وله اثنتان وعشرون سنة ، فتقرّب إلى نواب جهانگير محمد خان ، وأقام في بهوپال مدة طويلة ، ثم دخل أجين وأقام بها ثلاث سنين عند بيجابائي ، ثم دخل أندور وتقرّب إلى تكوجي راؤ هلكر أمير تلك الناحية ، وولي خدمات جليلة بها ، ولم يخرج من أندور مدة حياته .
وكان فاضلا كبيرا ، واسع النظر ، متين الديانة ، رفيع المنزلة عند الأمراء ، له مصنفات كثيرة في الطب ، منها :
- « إكسير أعظم » . في أربعة مجلدات كبار في المعالجات .
- « رموز أعظم » . في مجلدين في المعالجات .
- « محيط أعظم » . في مفردات الأدوية .
- « قرابادين أعظم » . في مركباتها .
- « نير أعظم » . في دلائل النبض .
- « ركن أعظم » في معرفة البحرانات ، كلها بالفارسي .
توفي يوم الاثنين لأربع خلون من محرم سنة عشرين وثلاث مئة وألف ببلدة أندور ، أخبرني بها ابن أخته نجم الغني .
محمد أعظم الچرياكوتي « * * » ( 1267 - 1332 ه )
الشيخ الفاضل : محمد أعظم بن نجم الدين بن أحمد علي العباسي الچرياكوتي ، أحد العلماء الصالحين .
لقيته بگلبرگه ، وسمعت ولده أحمد المكرم يقول : إن والده ولد لأربع عشرة خلون من صفر سنة سبع وستين ومئتين وألف .
وقرأ المختصرات على المولوي دلدار علي ، وعمه عناية رسول ، وعلى عمه الآخر علي عباس ، وسافر معه إلى حيدرآباد وتأدب عليه ، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي ، ثم سافر إلى رامپور وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة عبد العلي ، والعلوم الطبيعية عن الشيخ سديد الدين ، والصناعة الطبية عن الحكيم علي حسين اللكهنوي ، ثم سار إلى حيدرآباد وولي الخدمة الملوكية ، فخدمها مدة من الدهر وحصل له المعاش .
هامش
( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1350 - 1351 .
( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1351 .