ثم لازم بيته وعكف على العبادة والإفادة .
لقيته ببلدة عظيمآباد ، فوجدته رجلا صالحا تقيا صابرا ، قانتا ، صادق القول ، صحيح الاعتقاد ، متواضعا .
له : « رسالة في القراءة خلف الإمام » .
وقد عزا إليه صنوه شمس الحق المجلد الأول من « عون المبعود » ، أخبرني بذلك الشيخ شمس الحق .
مات لخمس عشرة خلون من محرم سنة ست وعشرين وثلاث مئة وألف بديانوان .
أشرف علي التهانوي « * » ( 1280 - 1362 ه )
حكيم الأمّة العلّامة الفقيه ، الواعظ المرشد محمد أشرف علي بن عبد الحق الهندي التهانوي الحنفي .
ولد ب « تهانة بهون » وهي قرية من مديرية مظفر نكر بالهند ، وبعد أن بلغ سن التمييز ابتدأ في القراءة ، ثم دخل « المدرسة العالية » في ديوبند ، فقرأ على الشيخ محمود حسن الديوبندي ( ت 1339 ه ) ، ومولانا السيد أحمد حسن الدهلوي ( ت 1338 ه ) ، ومحمد يعقوب بن مملوك علي النانوتوي ( ت 1302 ه ) ، وفتح اللّه محمد التهانوي ( ت 1322 ه ) ، ومنفعت علي الديوبندي ( ت 1327 ه ) ، قرأ عليهم النحو ، والصرف ، والبلاغة ، والفقه ، والأصول ، والحديث ، والمنطق ، والتفسير ، والملا محمود الديوبندي ( ت 1304 ه ) ، وعبد العلي بن نصيب علي الميرتهي ( ت 1340 ه ) .
ثمّ سافر إلى الحج ، والتقى بالمرشد إمداد اللّه بن محمد أمين التهانوي المكي ( ت 1317 ه ) وصحبه زمانا واستفاد منه وأجازه ، ثم رجع إلى الهند ، وواصل دراسته في « مدرسة جامع العلوم » بكانبور ، ثم سافر إلى الحجاز مرة ثانية . ثم عاد إلى بلاده ، ومكث فيها ، وجلس للتدريس والإرشاد ، وتخرّج به خلق ، وانتهت إليه الرئاسة في العلم .
من تلاميذه : ولد أخته ظفر أحمد العثماني التهانوي ( ت 1394 ه ) ، ومحمد إسحاق البردواني ، ومحمد شفيع الديوبندي ( ت 1392 ه ) .
له أكثر من ثمانمائة مصنّف ، منها :
- « سبق الغايات في نسق الآيات » .
وله : « السبع السيارة » في أسانيد الأصول الستة والموطّأ ، وذكر فيه شيوخه .
- « الأعرف الجلي من أسانيد الشيخ أشرف علي » . جمع تلميذه محمد شفيع الديوبندي ( ت 1392 ه ) طبع مع كتاب « كشف الأستار عن رجال معاني الآثار » عنه في دهلي عام 1369 ه .
توفي في « تهان » .
محمد أشرقي - محمد بن العربي أشرقي ( ت 1363 ه ) .
محمد الأشمر الدمشقي - محمد بن طه بن محمد ( ت 1380 ه ) .
محمد الأشموني « * * » ( 1218 - 1321 ه )
الشيخ محمد الأشموني ، الشافعي المذهب ، وينتهي نسبه إلى سيدي أبي مدين التلمساني .
ولد في أشمون جريس ، وهي قرية من أعمال مديرية المنوفية سنة 1218 ه - 1803 م ، ونشأ بها ، وتعلم العلم .
ثم سافر إلى مصر ، والتحق بالأزهر الشريف ، وتلقّى العلم على علماء عصره كالشيخ القويسني ، والشيخ البولاقي ، والشيخ الفضالي ، والشيخ الأمير ، والشيخ الباجوري ، والشيخ المرصفي وغيرهم .
واشتهر بالذكاء ، وجودة التعليق وإتقان التحصيل ، إلى أن تأهّل للتدريس ، فدرّس الكتب المتداولة بالأزهر ، وعمّر عمرا طويلا ، وصار جميع من بالأزهر إما من تلاميذه أو ممن في طبقتهم ، ولم يؤلف كتبا ، وإنما كتب عنه بعض الطلبة تقييدات عند قراءته « العقائد النسفية » ، وكذلك قيدوا عنه نحو ثلاثين كراسة حال قراءته « مختصر السعد » .
هامش
( * ) « نزهة الخواطر وتشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 96 ، و « العناقيد الغالية » لمحمد عاشق إلهي ص : 51 .
( * * ) « تراجم أعيان القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر » ، و « سبل النجاح » ، و « مرآة العصر » المجلد الأول ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 360 - 361 .