تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2009

مساهمون:

ص٢٠٠٩
ابن فرج المالكي القرطبي ( 1987 م ) . - « الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي » للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ( 1987 م ) . - « شرح ابن عقيل » ( جزءان ) مع إعراب الألفية والتعليق عليها ( 1987 م ) . - « صحيح البخاري » ( 9 أجزاء ) وصدر عام 1987 أيضا . - « فتاوى النساء » لشيخ الإسلام ابن تيمية ( 1987 م ) . وكتب أخرى ما زالت حتى الآن قيد الطبع ومنها « قصص من القرآن » و « كتاب الفتاوى » وسواهما .

* حرب على البدع

وكان رحمه اللّه محاربا للبدع داعيا إلى الرجوع دوما إلى المصدرين القرآن الكريم والسنة النبوية ، ومن بين تلك البدع الذكر وراء الميت . وإحياء ذكرى أربعين المتوفى ، وإقامة المآب المكلفة لهذه المناسبة ، وتشييد القبور بالرخام والموازييك أو الإسمنت ، أو إقامة أسوار حول القبور ، وغير ذلك من البدع والضلالات . وقد ساهم الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي في تأسيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بعلبك مع نفر من إخوانه ، وتسلّم رئاستها بعد وفاة رئيسها نائب بعلبك الدكتور مصطفى الرفاعي ، وقد سارت الجمعية في عهده خطى متطورة ورفع بناؤها إلى ثلاث طبقات ، إضافة إلى بناء مسجد بجانب المدرسة اطلق عليه اسم جامع الملك فيصل ، ومدرسة أخرى مؤلفة من أربع طبقات .

* الدعوة إلى الوحدة والتعايش

وكان رحمه اللّه خطيبا مفوّها ومشاركا أول في الاحتفالات التي تقام في المناسبات الوطنية كعيد الاستقلال وعيد الجيش والمناسبات القومية ، وكان يطالب دائما بجعل مدينة بعلبك محافظة مستقلة ، كما شارك في العديد من الندوات والمحاضرات ، وأصدر البيانات التي تدعو إلى التعايش والوحدة ونبذ الأحقاد والدعوة إلى توجيه الطاقات لقتال العدو الإسرائيلي الغاشم . وقد رفض الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي خوض الانتخابات النيابية في المنطقة ، وذلك لاقتناعه أن من يريد أن يخدم وطنه يستطيع ذلك دون الدخول في متاهات السياسة ودهاليزها ، ولاقتناعه من جهة أخرى بأن الدور الذي كان يلعبه كزعيم للطائفة السنية في بعلبك يجعله في وضع أفضل لخدمة المنطقة مما قد يفعله لو خاض غمار السياسة والانتخابات .

* اهتمامه بالأوقاف

وكان الشيخ الشماعي الرفاعي دائم التفكير والاهتمام بأوقاف بعلبك وآثارها الإسلامية ، وكان همّه الأول إيجاد منفذ مالإنماء ريع الأوقاف ، وهذا ما دفعه إلى إقامة مشروع بناء محلات تجارية سدت عجزا لا بأس به في صندوق الأوقاف ، كما قام بترميم عدد من المساجد في المدينة ، منها مسجد الحنابلة ، وأشرف على المساجد الأثرية في المدينة ، وكان هناك ثمة اتفاق مبدئي بينه وبين مهندس الآثار السيد « جاليانه » بهدف ترميم المسجد الأموي الكبير الذي توقّف بسبب انهيار الوضع الأمني في لبنان ، وعمل على إيجاد دار للفتوى في بعلبك .

* اشتغاله بالتدريس والإذاعة

وقد انتقل الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي إلى بيروت عام 1969 م ومارس التدريس في مدارسها الرسمية الثانوية وفي المسجد العمري الكبير ، وكلّف بالتدريس والخطابة في السجون . وقد فتح قلبه للناس ، ولذلك فتح اللّه قلوب الناس على محبته ومتابعة أحاديثه الإذاعية والتلفزيونية ومقالاته الصحفية ، ومتابعة برامج الفتاوى التي كان يوضّح فيها للناس أحكام الشرع والفقه ، ويجيب على استفساراتهم وأسئلتهم بطريقة سلسة سهلة بعيدة عن التعقيد والمواربة . وظلّ الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي يخدم الإسلام وأهله إلى أن انتقلت نفسه المطمئنة إلى ربها راضية مرضية في الخامس عشر من تموز عام 1988 م عن عمر يناهر الرابعة والستين عاما ، وكانت آخر كلماته وهو مستقبل القبلة شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2009 | يوسف المرعشلي