بالوحي المنزل من عند اللّه ، والجهر بكلمة الحق في إصرار واستمرار ، والاستهانة بكل صنوف الإيذاء ، وضرب المثل العالية من أنفسهم في الرجولة والبطولة والثبات ، ويقينهم بأنّ اللّه مبتليهم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، ليعلم الصادقين من المزيفين ، هذا كله من أسباب النصر في سنن اللّه ، وقصص القرآن خير شاهد على ذلك .
أما الشباب فإن العزيمة التي تواكب وعيه العميق في غير حاجة إلى الكثير من التجارب ، ولكنها بحاجة إلى الكثير من الصبر ، والالتزام بتوجيهات الوحي من الكتاب والسنة . ثم من حيوات السلف الصالح الذين قيّدوا تصرفاتهم بها ، فحقق اللّه لهم من العزّة والسؤدد ما يشبه الخوارق » .
وعاش قضايا عصره يدافع عن الإسلام المكبوت في أفغانستان ، وعن المسلمين المضطهدين في بلاد كثيرة ، حريصا على جمع شمل المسلمين ، مذكّرا إياهم بألّا يرهبوا أعداءهم أو يخافوا سطوة الولايات المتحدة وروسيا أو رعونة إسرائيل ، فسنن التاريخ تؤكد أن القوة لا تدوم ، وأن الضعف ليس حليف شعب بذاته ، ولكن الأيام دول .
توفي يوم الخميس 14 رمضان المبارك ، وشيع جثمانه في اليوم التالي في موكب مهيب شارك فيه حوالي ربع مليون نسمة .
ومن آثاره العلمية :
- « قال الناس ولم أقل عن حكم عبد الناصر :
آراء المعاصرين في جمال عبد الناصر وحكمه » .
القاهرة : دار الأنصار ، 1400 ه ، 347 ص .
- « الملهم الموهوب حسن البنا : أستاذ الجيل » .
القاهرة : دار التوزيع والنشر الإسلامية ، 1404 ه ، 158 ص .
- « الإسلام ونظرته السامية للمرأة » . المنصورة :
دار الوفاء ، 1390 ه ، 54 ص .
- « أيام مع السادات » . القاهرة : دار الاعتصام ، 1404 ه ، 144 ص .
- « ذكريات لا مذكرات » . القاهرة : دار الاعتصام ، د .
ت .
- « شهيد المحراب : عمر بن الخطاب » . ( تحقيق علي جمعة ) . القاهرة : دار الأنصاري ، 1397 ه ، 384 ص .
- « الخروج من المأزق الإسلامي الراهن » المنصورة ، مصر : دار الوفاء ، 1400 ه ، 63 ص .
- « الحكومة الدينية » . القاهرة : دار الاعتصام .
- « الإسلام والحياة » ، القاهرة : دار التوزيع والنشر الإسلامية ، 1412 ه ، 35 ص .
- « آراء في الدين والسياسة » . ( دراسة وإعداد سيد خسرو شاهين ) .
- « بعض ما علمني الإخوان المسلمون » .
- « ثلاثة وثلاثون يوما من حكم السادات » .
وله إلى جانب هذا افتتاحيات لمجلة الدعوة ، وما كتبه حول الشؤون الإسلامية في المجلات والصحف السيارة .
عمر العدّاسي « * » ( 1321 - 1410 ه )
الفقيه العالم ، رئيس هيئة علماء جامع الزيتونة .
درس في جامع الزيتونة حتى تحصل على شهادة التطويع . وفي سنة 1928 باشر التدريس في جامع الزيتونة مدرسا من الطبقة الأولى . وكان من المشايخ الممتازين الذين يحرص تلاميذه على عدم التخلف عن دروسه مهما كان السبب . وكان يدرّس جميع العلوم ، من فقه ولغة وتوحيد وغيرها .
وفي 1928 أدّى فريضة الحج لأول مرة ، ثم عاود الحج ما يقارب 30 مرة . في البداية كان يذهب حاجّا ، ثم أصبح يعيّن مفتيا لمناسك الحج كامل موسم الحج .
ولما تعطّلت الدروس في جامع الزيتونة انتقل إلى التدريس في الجامعة الإسلامية بالبيضاء من ليبيا طوال 12 سنة .
كما درّس في المعهد الفني ( 1952 - 1956 م ) .
هامش
( * ) « مشاهير التونسيين » ص : 404 - 405 .