للجهاد ، ويبشّره بالفتح المبين . وقد حافظت الأسرة على فضائلها الموروثة طوال القرون ، إذ عرفت بالتزام السّنن الواضح من الاستقامة والحرص على مبادئ الإسلام ، والدعوة إليه ، والجهاد في سبيله ، وقد نال كثير منهم الشهادة في سبيل اللّه ، وقد نبغ من هذه الأسرة عدد من العلماء ، منهم السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد ، قائد أكبر الحركات الإصلاحية المجاهدة في الهند . وكان للأسرة أثر عميق في نشأة الشيخ المترجم وانصرافه التام إلى خدمة الإسلام .
* شيوخه :
تلقّى الشيخ دراسته الأوّليّة في العربية من الشيخ خليل محمد اليماني ، حفيد المحدّث الجليل الشيخ حسين بن محسن الأنصاري ( ت 1327 ه ) وأتم دراسته الأدبية على الدكتور محمد تقي الدين الهلالي ، رئيس تدريس الأدب العربي بندوة العلماء يومئذ .
ثم تعلّم في دار العلوم ندوة العلماء ودار العلوم في ديوبند ، وجامعة لكنهو بتفوّق ممتاز والتحق بمدرسة الشيخ أحمد علي في لاهور وتخرّج عليه في علم التفسير . واستفاد في الحديث من الشيخ حيدر حسن ابن أحمد حسن خان الطونكي ( 1281 - 1361 ه ) فقرأ عليه الكتب الستة ، ونال الإجازة منه ، ومن الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري ( ت 1353 ه ) صاحب « تحفة الأحوذي » وقد قرأ عليه أوائل الكتب الستة ، وحضر دروس العالم الكبير حسين أحمد المدني ( 1296 - 1377 ه ) في الحديث بدار العلوم في ديوبند ، فجمع بين جهابذة الأدب والحديث والتفسير .
ومن الذين أثّروا في توجيهه : أخوه الدكتور عبد العلي الحسني ، ويصفه بأنه جمع بين الثقافتين الدينية والعصرية ، وأنه كان ذا فضل كبير على ثقافته ، ومنهم :
الشيخ أحمد علي اللاهوري ( ت 000 ه ) ، والشيخ محمد إلياس بن محمد إسماعيل الكاندهلوي ( ت 1364 ه ) مؤسس حركة « الدعوة والتبليغ » في الهند ، والمربّي الجليل الشيخ عبد القادر الرائيبوري ( ت 1382 ه ) ، وشاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال ( ت 1357 ه ) ، والسيد طلحة الحسيني ( ت 000 ه ) أحد كبار الأساتذة في جامعة البنجاب .
وقد أخذ عن شيوخه علوم : القرآن الكريم والتفسير ، والحديث الشريف ، والتاريخ ، والأدب .
* مناصبه وأعماله وجهوده
ترأس الشيخ دار العلوم جامعة ندوة العلماء بالهند .
وشارك في عضوية دائمة بالمجلس الاستشاري للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ تأسيسها .
وهو عضو مراسل في مجمعي اللغة العربية بدمشق والقاهرة .
وهو مؤسّس المجمع العلمي الإسلامي في الهند ورئيسه .
ويرأس المجلس التعليمي لولاية « أثر بردلش » .
وهو عضو تنفيذي لمعهد ديوبند .
ومن أعضاء المجلس التنفيذي لدار المصنّفين في « أعظم كرة » . بالهند .
وأحد رؤساء التحرير لمجلة « معارف » العلمية الأكاديمية للمسلمين في الهند وهذه المشاركات الواسعة تؤكد الصفة العالمية لهذا الشيخ الذي أجمع على تقديره رجال الفكر والدعوة من مختلف الأقطار وهو أحد مفكري العالم الإسلامي في العصر الحديث وقد شارك في كثير من الندوات والمحاضرات والاجتماعات لعرض الإسلام والدعوة إليه .
* مؤلفاته
للشيخ مشاركة كبيرة في التأليف ، ويغلب على تآليفه الفكر الإسلامي المعاصر ، والدعوة إلى الإسلام وله ما يزيد على ثلاثين مؤلفا مطبوعا باللغات العربية والأرديّة ، ومئات من المقالات المنشورة في المجلات والصحف وسنذكر أسماء كتبه المطبوعة التي وقفت عليها على ترتيب حروف المعجم :
- « إذا هبّت ريح الإيمان » .
- « الأركان الأربعة » .
- « إلى الإسلام من جديد » .
- « تأملات في سورة الكهف » .
- « ترجمة محمد زكريا الكاندهلوي » .
- « حديث مع الغرب » .
- « ربانية لا رهبانية » .
- « رجال الفكر والدعوة في الإسلام » . جزءان .