توفي بدمشق سنة 1316 ه ، ودفن في مقبرة الباب الصغير .
رشيد بن محمد نوري الديرشوي « * » ( 1315 - 1397 ه )
شيخ ، عالم ، مقرىء ، فقيه ، صوفي .
ولد في قرية « شاخ » منتجع أمراء مقاطعة بوطان من الجزيرة الفراتية في تركيا .
بدأ بالدراسة حسب المنهاج المقرر في البلاد ، فدرس العلوم الشرعية والنحو والصرف والمنطق والمناظرة ، وخاض في دراسة علم البلاغة العربية .
ولما تمّت هجرة العائلة إلى البلاد العراقية واستقرّت في مدينة الموصل ، بدأ بقراءة القراءات السبع على الشيخ صالح الحبّار ، وتعلّم التجويد على الملا تاج الدين ، الذي أقام في مدينة بومباي الهندية من بعد ، ثم أصبح أستاذا في القراءات السبع لأستاذه تاج الدين .
وكان من المريدين المخلصين للشيخ الكبير إبراهيم حقي . وقد زاره الشيخ رشيد في قرية ( حداد ) بسورية ، فأجازه بالخلافة في الطرق الخمس في 21 ربيع الآخر 1360 ه . كما كان خليفة لوالده الشيخ محمد نوري ، حيث أجازه في الطرق الخمس مشافهة ، وأجازه في الطريقة الرفاعية أيضا .
وهاجر مع عائلته إلى سورية ، التي صارت من بعد منفصلة عن تركيا وتحت سيطرة الاستعمار الفرنسي ، هاجروا مع مجموعة في رحلة عصيبة شاقة محفوفة بالمخاطر . . وقد ذكر المترجم له لابنه الشيخ محمد نوري أنه لم يسمع بالتاريخ الميلادي حتى دخل سورية !
وسكنوا في رميلان الشيخ بمنطقة المالكية بين الحدود العراقية والتركية .
كان زاهدا متقشفا ، بذلا جوادا ، لا يدّخر قوت غده عند احتياج الناس إليه ، متعففا عن السؤال ، يعطي من يسيره الكثير ، وينفق إنفاق من لا يخشى الفقر .
وكان شفيقا بأهله خاصة وبالمسلمين عامة ، يهمّه أمر المسلمين ، ويجود بنفسه في سبيلهم ، ولا يخشى في اللّه لومة لائم .
وكان عابدا قانتا ، يمضي أكثر ليله في العبادة والذكر . ويختم القرآن الكريم في عشرة أيام ، وستة ، وخمسة ، وفي الآونة الأخيرة كان يختمه في ثلاثة أيام ، على الرغم من مرضه وكبر سنه .
وأعال فقراء وأرامل ، كما أعال أيتاما حتى زوّجهم .
وبنى مساجد كثيرة في القرى ، وجمع التبرعات من أهالي المنطقة ، لبناء المسجد الواقع وسط مدينة المالكية ، ثم لبناء المسجد الكبير الواقع شرقي المدينة ، وأعاد بناء قبة الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه الكائن في قرية « باعوس » « 1 » ، المشهورة منذ أقدم العصور .
وأصيب الشيخ بالفالج ، وتوفي صباح يوم السبت غرة ذي الحجة ، الموافق 12 تشرين الثاني ، ودفن في الجبّانة الشرقية التي أنشئت من أجله . رحمه اللّه .
وله أولاد معظمهم ديّنون ، منهم الشيخ محمد مطيع ، وأبرزهم الشيخ الجليل محمد نوري ، المملوء علما ، ويعتبر مرجع أهل المنطقة ممّا يليهم ، وهو شديد النزعة الصوفية ، وفّقهم اللّه جميعا وسدّد خطاهم .
رشيد قنبازه القلعي « * * » ( 1223 - 1302 ه )
رشيد بن نجيب بن أحمد ، القلعي ، الحنفي .
ولد بدمشق سنة 1223 ه .
وقرأ على والده الفقيه المشهور ، وأخذ عن الشيوخ الأجلاء حتى صار له يد في العلوم .
أقرأ الطلبة في الجامع الأموي ، ثم غلب عليه الجذب ، وكانت له نوادر عجيبة ، ووقائع غريبة .
توفي بدمشق 13 شعبان سنة 1302 ه ، ودفن في الباب الصغير .
هامش
( * ) « القطوف الجنية في تراجم العائلة الديرشوية » محمد نوري رشيد الديرشوي ، ص : 99 - 141 ( مخطوط ) .
( 1 ) وتقع شرقي الطريق المؤدية من المالكية إلى عين ديوار على بعد 4 كم تقريبا .
( * * ) « حلية البشر للبيطار » : 2 / 629 ، و « أعيان دمشق » : 309 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 31 .