بعد العناء ، واطمأن قلبك إلى ما قدمت يداك ، وهو اسمى ما في الضمائر وأعمق ما في الروح : علم وأدب وأخلاق » .
وقد كان الشيخ راشد عليوان إماما لصلاة الجمعة وخطيبا لصلاة العيدين في جامع الرمل ، وقد أحرز هذه الوظيفة بالامتحان الذي أداه أمام المحكمة الشرعية بحضور الهيئة العلمية المؤلفة من القاضي والمفتي وأعضاء من الأوقاف الإسلامية ، ثم انتخب سنين عديدة عضوا في اللجنة الإدارية لمجلس الأوقاف ، ثم مثلها في اللجنة العلمية .
راشد القوتلي - محمد راشد بن محمد رشيد ( ت 1371 ه ) .
الراضي بن إدريس السناني « * » ( 1292 - 1385 ه )
الراضي ابن الحاج إدريس بن علي بن الغالي بن المهدي المالكي البكري السناني ، الشيخ الجليل ، والعالم العلامة المشارك ، المحقق المدقق ، المحرر النحرير ، يخوض في جل الفنون المتداولة من فقه وبيان ومنطق وأصول ونحو وغير ذلك من الفنون ، وفي كل فن تقول إنه لا يحسن غيره ، تراه في درسه يتتبع ألفاظ المتن وشروحه وحواشيه بتدقيق وتحرير وتحقيق ، مع فصاحة وترتيب في الإملاء كأنه يملي تأليفا ، يأتي بالدرس مرتبا مهيئا .
قرأ على والده الشيخ إدريس المتوفى عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف ، وعلى الشيخ عبد المالك العلوي الضرير ، وعلى الشيخ محمد - فتحا - بن محمد گنون ، وعلى الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، وعلى الشيخ محمد - فتحا - القادري ، وعلى الشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط ، وغيرهم .
ولما أدخل النظام لكلية القرويين امتنع من التدريس فيه ، وخرج إلى الدار البيضاء واستوطنها مدة ، ثم ذهب إلى مدينة آزمور ، وما زال بها إلى الآن يمثل بها العلم والدين والصلاح والتهجد على سنة السلف الصالح ، أمد اللّه في عمره وبارك فيه .
له تآليف عديدة كلها أبحاث قيمة وفوائد محررة على نهج أهل التحرير والاتفاق .
قال ابن سودة : قرأت عليه جملة صالحة من المختصر الخليلي ، وإني أتذكر لما وصلنا لباب مصرف الزكاة قال لنا في محل هناك : هنا اعتراضنا السابع على العلامة الرهوني في حاشيته على شرح الزرقاني من أولها إلى هنا . وقرأت عليه طرفا مهمّا من « الألفية » بشرح ابن عقيل « وحاشية الشيخ الخضري » إلى غير ذلك ، وبلغني أنه الآن قليل التدريس بمدينة أزمور ، ولا يمكن الاتصال به إلا بمشقة وبعد أن يعطيك موعدا محددا ، ولا يقبل أن يخالفه أحد في شيء مهما قلّ .
توفي رحمه اللّه يوم الخميس رابع وعشري صفر عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف بالدار البيضاء بمستشفى هناك ، وحمل إلى مدينة أزمور فدفن بها .
وبلغني أن والده كان سماه محمد الراضي ولكن لا يعرف إلا بالراضي . كانت ولادته عام اثنين وتسعين ومائتين وألف ، وقرب وفاته طبع من تآليفه كتاب سماه « شذرات » وهو شبه مذكرات له .
راغب اللّه الپاني پتي « * * » ( 1269 - 1314 ه )
الشيخ العالم الصالح : راغب اللّه بن محب اللّه الحنفي الپاني پتي ، أحد الفقهاء الحنفية .
ولد في السابع عشر من رجب سنة تسع وستين ومئتين وألف ، واشتغل بالعلم أياما في بلدته .
ثم سافر إلى سهارنپور وقرأ على مولانا أحمد حسن الكانپوري ، والشيخ محمد مظهر ، والعلامة محمد قاسم النانوتوي ، ثم دخل « علي گده » ، ولازم المفتي لطف اللّه الكوئلي ، وقرأ أكثر الكتب الدراسية ، ثم رجع إلى بلدته وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الپاني پتي ولازمه زمانا ، ثم ولي التدريس في المدرسة العربية بپاني پت .
لقيته سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة وألف ببلدته فوجدته بين الكهولة والشيخوخة ، عالما متواضعا كثير الصمت ، حسن الدل والسمت .
هامش
( * ) سلّ النصال » لابن سودة ص : 197 - 198 .
( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1227 .