حرف الراء
الشيخ راشد عليوان « * » ( 1296 - 000 ه )
الصحافي الشاعر ، وعضو مجلس الأوقاف الأسبق الشيخ راشد عليوان واحد من العلماء الذين عرفتهم بيروت . كان صاحب همة عالية ، وذكاء مشبوب ، ولسان عف ، ويد كريمة ، كما كان إضافة إلى كونه رجل علم شرعي كاتبا وشاعرا .
ولد في بيروت عام 1296 هجرية .
ودرس علوم الدين الإسلامي واللغة العربية على العلامة الشيخ حسن المدور في حلقة المسجد التي كان يدرّس فيها تخلصا من الخدمة العسكرية ، وحين نال الشيخ راشد عليوان إجازته في العلم الشرعي عيّن مدرسا في المدرسة العسكرية ، وقد تخرج على يديه فيها عدد وفير من خيرة طلبة العلم والذين لمعت أسماؤهم في ما بعد .
قد ترك الشيخ راشد عليوان المدرسة العسكرية ليدخل معلما في مدرسة معلم الجيل الشيخ عيسى قاسم كتوعة ، وحين لمع اسمه كواحد من خيرة المربين والمعلمين عينته جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية معلما في مدارسها ، ومنها مدرسة السمطية وذلك عام 1908 في عهد المرحوم سليم علي سلام .
وقد مارس الشيخ راشد عليوان تدريس اللغة العربية في الكلية الإسلامية لصاحبها الشيخ أحمد عباس الأزهري . وقد كانت هذه المدرسة أشبه بالمعاهد والكليات العليا التي نعرفها اليوم ، وقد تخرج من جدرانها خيرة علماء الوطن نظرا للمستوى العلمي الرفيع الذي كانت تتمتع به .
وقد استهوت الصحافة ميل الشيخ راشد عليوان فعمل محررا في جريدة الحقيقة لصاحبها المرحوم كمال عباس ، وكان الشيخ راشد ذا قلم رشيق وأسلوب بليغ ، وقد نشر في هذه الجريدة عددا وفيرا من المقالات والقصائد الشعرية التي كانت تجود بها قريحته .
عاد الشيخ راشد مجدّدا إلى مهنة التعليم وذلك في المدرسة الرشيدية الرسمية وبقي في هذه المدرسة إلى الاحتلال عام 1918 ، حيث انتقل موقع المدرسة إلى مدرسة حوض الولاية بعد ما تسلمتها دائرة المعارف الرسمية من يد السلطات العسكرية ، وبقي فيها مدرّسا للعلم الشرعي واللغة العربية إلى أن بلغ سن التقاعد .
وفي أثناء الاحتلال سنة 1928 دعي المعلمون إلى الامتحان وكان ترتيبه الثاني من مجموع اثنين وستين معلما في بيروت أيام مدير المعارف رامز بك مخزومي .
وقد نال الشيخ راشد عليوان قسطه من التكريم نظرا لعطاءاته فقد كرمته وزارة التربية الوطنية في احتفال خصصته له بدار الأيتام الإسلامية بتاريخ التاسع عشر من شهر كانون الأول 1948 . وقد ألقى يومها المدير العام لوزارة التربية كلمة بالمناسبة كما علق على صدره وسام الاستحقاق وقد جاء في كلمته :
« سبع وأربعون عاما أنفقتها زارعا بذور المعرفة في التربة الجيدة ، بانيا لأمتك أجمل بناء ، فحقّت لك الراحة
هامش
( * ) إعداد خليل برهومي في جريدة اللواء البيروتية - الجمعة 29 تشرين الأول 1999 . السنة 37 - العدد 9727 ، و « علماؤنا في بيروت » للداعوق ص : 82 .