ولما أنشئت مدرسة القضاء الشرعي ، عيّن مدرّسا بها ، وأخذ عنه كثير من رجال القضاء الشرعي الأحياء ، ثم عيّن مفتشا عاما للأزهر والمعاهد الدينية ، ثم وكيلا لمعهد طنطا ، ثم سكرتيرا عاما للأزهر سنة 1920 م .
وفي سنة 1924 م رشّح المترجم له نفسه لعضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر ببعض مؤلفاته المطبوعة ، فصدرت الإرادة الملكية بتعيينه عضوا في هذه الهيئة الموقّرة ، ثم اختير عضوا في مجلس الشيوخ مرتين .
ولما أنشأ جلالة الملك فؤاد مجمع اللغة العربية الملكي سنة 1938 م اختير المترجم له عضوا فيه ، وكان كاتم السر في جمعية الدعوة والإرشاد ، ولم تشغله مناصبه المختلفة التي تربّع فيها عن الشؤون العامة ، فقد كان له فيها أثر كبير .
وكان عالما قائما بذاته ، مؤلفا من عناصر متعددة متباينة ، فقد جمع إلى جانب التبحّر في فنون العلم وأساليب الكلام ، الجرأة والإقدام والصراحة فيما يقول وفيما يفعل ، وقد مشى في طيلسان العلماء الناصحين ، يزينه الوقار والاعتداد بالنفس حتى أثر عنه أنه كان لا يتهيب غير اللّه فيما يرسل من صيحات مدوية في سبيل الإصلاح ، وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ، واللغة والفقه ، والتصوف والتأليف ، وكان كاتبا قديرا وشاعرا فحلا .
توفي سنة 1355 ه - شهر ( فبراير ) شباط سنة 1936 م بالقاهرة ، ورثاه الأستاذ الشيخ إبراهيم بدوي بقصيدة .
مؤلفاته :
1 - « الإملاء الكبير » .
2 - « تمرين الإملاء » .
3 - « كتاب التوحيد » .
4 - « كلمة التوحيد » .
5 - « الموجز في علم أدب البحث والمناظرة » .
6 - « مختصر الإملاء والتمرين » .
7 - « كتاب الاشتقاق » .
8 - « القصيدة النومية » .
وله كتب مخطوطة أهمها : كتب في فقه الشافعية تزيد على الستين كراسة كلها تعليقات على مراجع المذاهب الأصلية ، وله في علم الحيوان كتاب يناهز الثلاثمائة صفحة ، وله كتاب في علم الكلام وتاريخه ، وعلم أدب البحث وتاريخه ، وآداب اللغة وتاريخها في ثلاثة مجلدات ، وله كتاب في اللغة ينيف على الستمائة صفحة ، وله مؤلفات أخرى غير ذلك .
حسين الحمزاوي الدمشقي - حسين بن عبد الكريم بن سليم بن نسيب ( ت 1395 ه ) .
حسين الخياري - حسين بن مصطفى بن عبد العزيز ( ت 1353 ه ) .
حسين سامي بدوي « * » ( 000 - 1362 ه )
الشيخ حسين بن سامي بن علي بدوي ، الشافعي المذهب .
تخرج من الأزهر ، ونال الدكتوراه من التخصص القديم ، واشتغل بالتدريس في معهد القاهرة .
وقد اشتغل بالمحاماة الشرعية مدة قبل التدريس ، وكان من المشتغلين بتحقيق المسائل العلمية والدينية ، وأخرج بعض المؤلفات فيها ، وله مقالات دينية قيمة ، نشرت في مجلات إسلامية .
وكان رحمه اللّه يحاضر بانتظام في الموضوعات الدينية بقاعة المحاضرات في جمعية المحافظة على القرآن الكريم بالجيزة .
وتولى رئاسة تحرير مجلة نشر الفضائل والآداب الإسلامية .
مؤلفاته :
1 - « قصة سيدنا داود » .
2 - « هداية القرآن » .
3 - « حقوق المرأة وواجباتها » . محاضرة مطبوعة .
4 - « موجز في التربية وعلم النفس » . مطبوع .
هامش
( * ) « الأعلام الشرقية » : 1 / 304 - 305 ، و « الأزهرية » : 6 / 20 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 238 .