وقالت أيضا :
« ما قمت به لا يعدو عن كونه محاولة بنّاءة لفتح الطريق وتعبيده ، بغية السير في إحياء جهاز اعلامي صامت من أجهزة الإعلام التي تواكب سيرنا ونحن في بداية الطريق » « 1 » .
واستطاعت بنت الهدى رحمها اللّه - ومن خلال القصص التي كتبتها - أن تضع حلولا لكثير من المشاكل التي تواجهها العوائل المسلمة في العالم الإسلامي الذي غزاه فكر الشرق والغرب .
فهي تعالج بدقة متناهية وبأسلوب لطيف مسألة الزواج ، وما آلت إليه نظرة المسلمين اليوم بالنسبة لهذا الأمر المهم ، حيث أصبح الزوج الأمثل هو الذي لديه ثروة طائلة أو شهادة مرموقة ، أمّا الأخلاق والتمسّك بتعاليم الدين الحنيف فهي أفكار رجعية يجب محاربتها .
والزوجة المثلى هي التي تملك جمالا فائقا وإن كان كاذبا ، حيث تجلس صاحبته ساعات وساعات في صالة التجميل لتخفي وجهها الحقيقي وتظهر بوجه آخر أكثر جمالا من واقعها .
العمل الإسلامي ، معاناة المرأة العاملة ، السخرية ، التشويه ، الجمال ، التجميل ، الحجاب .
كلّ هذه عناوين لمشاكل عالجتها الشهيدة بنت الهدى في قصصها وبأسلوب مقنع ، مستعملة في ذلك العبارات السلسة ، والكلمات الرقيقة .
وقد أثّرت هذه القصص أثرا كبيرا في حلّ كثير من المشاكل العائلية ، وقد أقبلت الفتيات - ولا زالت - على اقتناء هذه القصص وقراءتها ، وطبعت عدّة طبعات ، مما يدلّ على طلب القرّاء لها .
وقامت دار التعارف للمطبوعات مؤخّرا بطبع قصصها كاملة في ثلاث مجلّدات صغيرة ، وهي تحتوي على :
( 1 ) الفضيلة تنتصر .
هامش
( 1 ) - مقدّمة « الفضيلة تنتصر » .