الدعوة الإسلامية ، ونستثمر علومنا وتعلّمنا في سبيل الدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن نذكر دائما وأبدا أنّ نبيّ الرحمة قد أوصانا بطلبه وجعله فريضة على كلّ مسلم ومسلمة ؛ لكي يكون للمرأة المسلمة نصيبها من الدعوة إلى مبدئها ونظامها الخالد ، ولكي تكون قادرة على صدّ هجمات المغرضين وردّ دعايات المرجفين ، لا لتتلاعب بها الريح مصفرة أو محمرة ، شرقية كانت أو غربية ، ولكن لكي تسير على الطريق المهيع السوي ، وتتمسّك بالإسلام دينا ومبدأ ونظاما ، ولكي تتفهمه لترى فيه كلّ ما تطمح إليه من تقدّم ورقي وازدهار ، فلا تعود تتطفّل على المبادئ الدخيلة والأفكار المستوردة » « 1 » .
وفي عدد آخر من مجلّة الأضواء قالت بنت الهدى - مخاطبة الفتاة المسلمة ، طالبة منها الصمود والتحدّي والمقاومة أمام كلّ الاغراءات المبذولة آنذاك - :
« كوني مثلا يقتدى به ولا تكوني ألعوبة تقتدي ، كوني متبوعة لا تابعة ، قاومي الاغراءات ، اصمدي أمام كلّ شيء ، فإنّي لأعلم أنّ العقبات أمامك كثار ، وأن دربك لا يخلو من شوك وعثار ، لكن النكوص عار ، والتراجع شنار ، فالموت أولى من ركوب العار ، والعار أولى من دخول النار » « 2 » .
وقالت أيضا :
« وكم من اللواتي مشين وراء النفير الأجنبي ، ونزعن حجابهن في غفلة وغرور ، أخذن يتراجعن وبدأن يستفقن من كابوس المفاهيم الخاطئة التي أملاها علينا الاستعمار الغاشم ، بعد أن أراد أن يستعمرنا في كلّ شيء حتى في أعزّ وأطهر ما عندنا ، وهو المرأة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - مجلّة الأضواء : العدد الأوّل للسنة الأولى ، ذي الحجة 1379 ه ، حزيران 1960 م .
( 2 ) - مجلّة الأضواء : العدد السابع للسنة الثانية ، 1381 ه ، 1961 م .
( 3 ) - مجلّة الأضواء : العدد السابع للسنة الثانية 1381 ه ، 1961 م .