الأجر والثواب ، ومن نساء هذه الأمة المرحومة الاقتداء بهذه المرأة ، واقتباس الدروس والعبر من حياة امرأة قضّت عمرها الشريف مهاجرة ، مدافعة عن عقيدتها ومبدئها .
نراها تقرّ في بيت زوجها الأوّل أبي سلمة محبة له ، لا تخالف له أمرا .
وبعد وفاته رحمه اللّه تتزوّج بخير الكائنات رسول البشريّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فتنال بذلك الشرف كلّ الشرف ، فتروي عنه الحديث ، وتعلّم الناس ما تعلّمته من أخلاقه الكريمة وطبائعه الحميدة ، حاكية لهم كلّ ما رأته منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وبعد أن انتقل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى نراها تقف إلى جنب وصيّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وتدافع عن سيّدتها ومولاتها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين البتول فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وتصبح المؤتمنة عند ولديها الحسن والحسين سلام اللّه عليهما .
ولا تترك نصيحة إلّا وقد أبدتها لأولئك الذين اغتصبوا الولاية من أهلها ، وجاروا على أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فهلّم معي أخي القارئ وأختي القارئة لنتعرّف على حياة هذه العالمة الفاضلة المجاهدة :
عائلتها :
هي هند بنت أبي اميّة سهيل زاد الراكب ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم .
امّها : عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقة جدل الطعن بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة .
زوجها الأوّل : أبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي ، أنجبت له : سلمة وعمر ودرّة وزينب ، ثم تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
في القرآن الكريم :
( 1 ) لقد أمر اللّه سبحانه وتعالى بشكر المحسنين ومكافأة الجميل ، فقال تعالى :
هَلْ جَزاءُ