موالية لأهل البيت عليهم السّلام ، تقيّة ، شجاعة ، احدى المجاهدات في البصرة ، لها مكانة عالية عند الشيعة ، حيث يجتمعون في بيتها ويتدارسون الأوضاع السياسية السائدة آنذاك .
قال الطبري وابن الأثير في تأريخهما نقلا عن أبي مخنف : ذكر أبو المخارق الراسبي قال :
اجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها ماريّة ابنة سعد - أو منقذ - أياما وكانت تتشيّع ، وكان منزلها لهم مألفا يتحدّثون فيه ، وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين ، فكتب إلى عامله بالبصرة أن يضع المناظر ويأخذ بالطريق .
قال : فأجمع يزيد بن نبيط الخروج - وهو من عبد القيس - إلى الحسين وكان له بنون عشرة فقال : أيكم يخرج معي ؟
فانتدب معه ابنان له : عبد اللّه ، وعبيد اللّه .
فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة : إنّي قد أزمعت على الخروج ، وأنا خارج .
فقالوا له : إنّا نخاف عليك أصحاب ابن زياد .
فقال : إنّي واللّه لو قد استوت أخفافهما بالحدد لهان عليّ طلب من طلبني « 1 » .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : ماريّة بنت منقذ - أو سعيد - العبديّة ، يستفاد من كونها إماميّة تقيّة مما روي عن أبي جعفر عليه السّلام : من أنّها كانت تتشيّع ، وكانت دارها مألفا للشيعة يتحدّثون فيها ، وقد كان ابن زياد بلغه إقبال الحسين عليه السّلام وكاتبة أهل العراق له ، فأمر عامله أن يضع المناظر ويأخذ الطريق . . . الحديث « 2 » .
وقال المحلاتي في موضع من رياحين الشريعة نقلا عن إبصار العين للعلّامة السماوي :
سعديّة بنت منقذ العبديّة ، كانت من شيعة البصرة ، وكانت ثابتة على التشيع ، وكان بيتها مألفا للشيعة يجتمعون فيه ويتحدثون « 3 » .
هامش
( 1 ) - تأريخ الطبري 5 : 353 ، الكامل في التأريخ 4 : 21 .
( 2 ) - تنقيح المقال : 3 : 83 فصل النساء .
( 3 ) - رياحين الشريعة 4 : 326 . وانظر أعلام النساء 5 : 9 ، أعيان النساء : 590 ، رياحين الشريعة 5 : 63 .