« أربعة سادة في الإسلام : بشير بن هلال العبدي ، وعدي بن حاتم ، وسراقة بن مالك المدلجي ، وعروة بن مسعود الثقفي » .
أسلم في السنة التاسعة من الهجرة ، وقتل أثناء إعلانه دينه ودعوته .
وعليه فقد كانت أوّل نكبة أصابت قلب ليلى هي هذه الحادثة الشديدة الوقع على الفتيات اللواتي يصعب عليهن الاسنغناء عن حنان الأبوة ، ثم توالت عليها النكبات بعد أن راحت تعيش أجواء بيت النبوّة والرسالة ، حتى ختمت حياتها وهي صابرة صامدة محتسبة ، قد تحمّلت ألوان الأسى والألم ، وقدّمت لرسالة الإسلام ما أنجبت من صالحين وطاهرين .
أجلّ تلك هي ليلى الثقفيّة والدة علي الأكبر ، التي لم تستمد كرامتها ومنزلتها من أبيها ، وإنّما استمدت رقيّها من تقواها وانتمائها وانتسابها للأسرة المحمديّة المقدّسة ، ولارتباطها الوشيج بشخص الإمام العظيم أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، وكفاها بذلك فخرا حين تفتخر « 1 » .
367 ليلى
ليلى بنت حسّان بن ثابت .
فاضلة ، أديبة ، ذات عقل ووقار ، ورثت من أبيها حسّان الفصاحة والشعر ، أنشأ أبوها يوما :
مشاريك أدبار الأمور إذا اعترت * تركا واجتثثنا الفروع أصولها
فأتمّت ليلى شعره بهذا الإتمام الشافي وقالت :
مقاويل بالمعروف خرس عن الخنا * كرام يعاطون العشيرة سؤلها
فارتاع حسّان لشعرها وأنشأ يقول :
وقافية مثل السنان رزينة * تناولت من جوّ السماء نزولها
هامش
( 1 ) - علي بن الحسين الأكبر عليه السّلام : 19 . وانظر : تأريخ الطبري 5 : 446 ، الكامل في التأريخ 4 : 74 ، البداية والنهاية 8 : 185 ، مقاتل الطالبيين : 80 ، الفصول المهمة : 197 ، مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 30 ، تنقيح المقال 3 : 74 ، رياحين الشريعة 3 : 295 .