تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
أن عجز عن المشي . قال : وكنت أسأل اللّه تعالى مكرّرا الشفاء أو الموت ، إلى أن رأيت ليلة في المنام - وكان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين والألف ، وكنت نائما على السرير - سيّدا جليلا نورانيا طويلا حضر عندي فهزّ السرير ، وقال : إن أردت الشفاء فالشرط بيني وبينك أن تدخل بلد الكاظمين عليهما السّلام وتزور ، فإنّك تبرأ من هذا المرض ، وانتبهت من النوم وقصصت رؤياي على امّي ، فقالت : هذا من الشيطان ، وأتت بالصليب والزنار وعلقتهما عليّ . ونمت ثانيا فرأيت امرأة منقّبة عليها ازارها فهزّت السرير وقالت : قم فقد طلع الفجر ، ألم يشترط معك أبي أن تزوره فيشفيك ؟ فقلت : ومن أبوك ؟ قالت : الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام . فقالت : ومن أنت ؟ قالت : أنا المعصومة أخت الرضا عليه السّلام . فانتبهت متحيّرا في أمري ما أصنع ، وأين أذهب ، فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السيّد الراضي البغدادي الساكن في محلّة الرواق منه ، فمشيت إليه ، فلمّا دققت الباب نادى من أنت ؟ فقلت : افتح الباب ، فلمّا سمع صوتي نادى ابنته افتحي الباب ، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام . فقلت له بعد الدخول : من أين عرفت ذلك ؟ فقال : أخبرني بذلك جدّي عليه السّلام في النوم ، فأذهب بي إلى الكاظمين عليهما السّلام ، وادخل بي على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين الطهراني أعلى اللّه مقامه ، فحكيت له القصة ، فأمر أن يذهب بيّ إلى الحرم المطهّر ، فأذهبوا بيّ إليه وأطافوا بيّ حول الشباك ، ولم يظهر لي أثر . فلمّا خرجت منه تأمّلت هنيئة وعرض لي عطش فشربت الماء ، فعرض لي اختلاط فوقعت على الأرض ، فكأنّه كان على ظهري جبل فحطّ عني ، وخرج نفخ بدني ، وبدّل اصفرار وجهي إلى الحمرة ، ولم يبق فيّ أثر من المرض .