وسمان ، وتكتم وهو آخر أساميها .
قال علي بن ميثم : سمعت أبي يقول : سمعت أمي تقول : كانت نجمة بكرا لمّا اشترتها حميدة « 1 » .
204 حوريّة الكنانيّة
زوجة عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، عرفت بأم حكيم بنت خالد الكنانيّة .
شاعرة ، لها موقف بطولي مع بسر بن أرطأة الذي قتل ولديها سليمان وداود .
فعند ما أمر معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطأة بقتل شيعة علي أمير المؤمنين سلام اللّه عليه ، فأغار بسر على مكّة والمدينة ، وقتل فيها أعدادا كثيرة ، ثم توجّه إلى صنعاء اليمن ، وكان الحاكم فيها من قبل أمير المؤمنين عليه السّلام هو عبيد اللّه بن عباس ، فأحسّ بأنّه لم يقدر على مقاومة بسر بن أرطأة فخرج منها ، ودخلها بسر وقتل عددا من أهلها .
وكان ممّن قتلهم سليمان وداود ابني عبيد اللّه بن عباس ، حيث كانا صغيرين ، فذبحهما وقطع رأسيهما كما يذبح الكبش ، فخرجت أم حكيم مع جماعة من نساء قبيلتها باكيات معولات ، فدعت أم حكيم بالويل على بسر وقالت : تريقون دماء الرجال لقولكم إنّهم مقصّرين ، فما ذنب الصغار ، ولا يوجد من فعل فعلتكم هذه في الجاهلية .
فقال بسر : واللّه لهممت أن أضع فيكنّ السيف واقتلكنّ جميعا .
قالت أم حكيم : واللّه إنّ قتلنا أحب إلينا ممّا فعلت بنا ، وانتدبت قائلة :
ها من أحس بابني اللّذين هما * كالدرتين تشظى « 2 » عنهما الصدف
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الإمام الرضا عليه السّلام 1 : 16 حديث 3 . وانظر : إعلام الورى : 286 ، أعيان الشيعة 2 : 5 ، رياحين الشريعة 3 : 18 ، أعيان النساء : 75 .
( 2 ) - تشظّى الشيء : إذا تطاير شظايا ، وقال : كالدرتين تشظى عنهما الصدف . الصحاح 6 : 2392 « شظى » .