تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قالت : فقلت له : ومن امّه ؟ قال لي : « نرجس » . قلت : جعلني اللّه فداك ما بها أثر . فقال : « هو ما أقول لك » . قالت : فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست ، جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيّدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي . قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمّة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنيّة إنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة . قالت : فخجلت واستحيت . فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة ، أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثم جلست معقّبة ، ثمّ اضطجعت ، ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلّت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرطان وهي نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام من المجلس فقال : « لا تعجلي يا عمّة ، فهذا الأمر قد قرب » . قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة ، فوثبت إليها فقلت : اسم اللّه عليك ، ثم قلت لها : أتحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة . فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك . قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيّدي ، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السّلام ساجدا يتلقى الأرض بمساجده ، فضمّمته إليّ ، فإذا أنا به نظيف متنظّف ، فصاح بي أبو