وهذا يعني أنّ بنت المسعود الورّام هي زوجة الشيخ الطوسي ، وجدة ابن إدريس من امّه ، وجدة السيد ابن طاوس من امّه أيضا ، وفي كلا الكلامين نقاش :
أمّا كون الشيخ الطوسي جد ابن إدريس ، فإنّه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، فإنّ وفاة الشيخ الطوسي في سنة 460 ه ، وولادة ابن إدريس سنة 543 ه ، فبين الوفاة والولادة 83 سنة ، ولو كانت أم ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود 17 سنة مثلا ، كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سن مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق التي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار « 1 » .
وأمّا كون الشيخ الطوسي جدّ السيّد ابن طاوس مباشرة فخطأ محض ، وفي المسألة قولان :
الأوّل : أنّ الشيخ الطوسي جدّ أم السيّد ابن طاوس .
وتوضيح المسألة : أنّ المسعود الورّام قد تزوّج بنت الشيخ الطوسي ، فأنجبت له بنتا ، تزوّجها السيّد موسى بن طاوس ، فأنجبت له السيّد علي والسيّد أحمد ، المعروف كلّ منهما بابن طاوس .
وإلى ذلك أشار السيّد ابن طاوس في كتابه الأمان قائلا : ورأيت بخط جدّي المسعود ورّام بن أبي فراس قدّس اللّه جلّ جلاله روحه ونوّر ضريحه في المعنى الذي ذكرناه ما لفظه . . . « 2 » .
وفي كشف المحجّة قال : وكان لي عدّة كتب في الفقه من كتب جدي ورّام بن أبي فراس قدّس اللّه سرّه وزاد في مراضيه ، انتقلت إليّ من والدتي رضوان اللّه تعالى عليها بأسباب شرعية في حياتها ، وهي بقايا ما تفضّل اللّه جلّ جلاله به منها « 3 » .
وقال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : وامّهما - أي : السيّد رضي الدين علي ،
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 3 : 471 .
( 2 ) - الأمان : 116 .
( 3 ) - كشف المحجة : 129 .