فقال : « إلّا المستضعفين » « 1 » .
قلت : من هم ؟
قال : « نساؤكم وأولادكم » .
ثم قال : « أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنّها من أهل الجنّة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » « 2 » .
وقال القطب الراوندي في فقه القرآن : وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانت عنده ودائع بمكة ، فلمّا أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن ، وأمر عليا عليه السّلام بردّها على أصحابها « 3 » .
وروى ذلك أيضا المحدّث النوري في مستدرك الوسائل « 4 » .
وهي التي استشهدت بها الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السّلام في خصوص فدك ، فردّوا شهادتها معلّلين بأنّها أعجمية ! ! !
وقال المامقاني في تنقيح المقال : وإنّي أستفيد وثاقتها من استشهادها بها ؛ لعدم تعقّل استشهادها بغير العادلة ، ويشهد بكون وثاقتها مسلّمة أنّهم لم يردّوا شهادتها إلّا بكونها أعجمية .
وممّا يدل على جلالتها نزول دلو الماء إليها وشربها منه حين عطشت بين مكة والمدينة ودنى منها الهلاك وتضرّعت إلى اللّه تعالى « 5 » .
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى عدّة روايات تدلّ على مكانتها العالية منها :
هامش
( 1 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : 98إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ.
( 2 ) - الكافي 2 : 298 حديث 6 باب المستضعف ، وعنه البرهان في تفسير القرآن 1 : 407 .
( 3 ) - فقه القرآن 2 : 61 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 2 : 504 نقلا عن عوالي اللآلي 1 : 223 و 453 حديث 105 و 187 ، 2 : 344 حديث 9 ، 3 :
250 حديث 1 . وفيه : روى أنس بن مالك وأبي بن كعب وأبو هريرة - كلّ واحد على الانفراد - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » ، وكانت عنده صلّى اللّه عليه وآله وسلم ودائع بمكة ، فلما أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن ، وأمر عليا عليه السّلام بردّها .
( 5 ) - تنقيح المقال 3 : 70 .