تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فقال : « إلّا المستضعفين » « 1 » . قلت : من هم ؟ قال : « نساؤكم وأولادكم » . ثم قال : « أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنّها من أهل الجنّة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » « 2 » . وقال القطب الراوندي في فقه القرآن : وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانت عنده ودائع بمكة ، فلمّا أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن ، وأمر عليا عليه السّلام بردّها على أصحابها « 3 » . وروى ذلك أيضا المحدّث النوري في مستدرك الوسائل « 4 » . وهي التي استشهدت بها الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السّلام في خصوص فدك ، فردّوا شهادتها معلّلين بأنّها أعجمية ! ! ! وقال المامقاني في تنقيح المقال : وإنّي أستفيد وثاقتها من استشهادها بها ؛ لعدم تعقّل استشهادها بغير العادلة ، ويشهد بكون وثاقتها مسلّمة أنّهم لم يردّوا شهادتها إلّا بكونها أعجمية . وممّا يدل على جلالتها نزول دلو الماء إليها وشربها منه حين عطشت بين مكة والمدينة ودنى منها الهلاك وتضرّعت إلى اللّه تعالى « 5 » . وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى عدّة روايات تدلّ على مكانتها العالية منها :
هامش
( 1 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : 98إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ. ( 2 ) - الكافي 2 : 298 حديث 6 باب المستضعف ، وعنه البرهان في تفسير القرآن 1 : 407 . ( 3 ) - فقه القرآن 2 : 61 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل 2 : 504 نقلا عن عوالي اللآلي 1 : 223 و 453 حديث 105 و 187 ، 2 : 344 حديث 9 ، 3 : 250 حديث 1 . وفيه : روى أنس بن مالك وأبي بن كعب وأبو هريرة - كلّ واحد على الانفراد - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » ، وكانت عنده صلّى اللّه عليه وآله وسلم ودائع بمكة ، فلما أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن ، وأمر عليا عليه السّلام بردّها . ( 5 ) - تنقيح المقال 3 : 70 .