على شيبة الحمد ذي المكرمات * وذي المجد والعزّ والمفتخر
وذي الحلم والفضل في النائبات * كثير المكارم جمّ الفجر « 1 »
له فضل مجد على قومه * منير يلوح كضوء القمر
أتته المنايا فلم تشوه * بصرف الليالي وريت القمر « 2 »
131 بركة بنت ثعلبة
تكنّى بأم أيمن ، مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحاضنته ، أسلمت قديما أوّل الإسلام .
قيل : كانت لأخت خديجة ، فوهبتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وقيل : كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وقيل : كانت لعبد اللّه بن عبد المطلب ، فلمّا ولدت آمنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد ما توفي أبوه حضنته حتى كبر .
أعتقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين تزوّج بامّ المؤمنين خديجة بنت خويلد ، وزوّجها عبيد بن زيد بن بني الحارث بن الخزرج بمكة فولدت له أيمن ، ولما قتل زوجها يوم حنين شهيدا زوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله زيد بن حارثة ، فولدت له اسامة أسودا يشبهها ، فاسامة وأيمن أخوان لام .
وهي مهاجرة جليلة من المهاجرات الأول ، هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة .
روت عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وروى عنها عدّة من الصحابة منهم : أنس بن مالك ، وجيش ابن عبد اللّه الضعاني ، وأبو زيد المدني .
وقد شهدت أم أيمن أحدا وحنينا وخيبرا ، وكانت في أحد تسقي الماء وتداوي الجرحى ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يزورها ويقول لها : يا امّه ، وكان إذا نظر إليها قال : « هذه بقيّة أهل
هامش
( 1 ) - الفجر : الكرم والتفجّر في الخير ، الصحاح 2 : 778 « فجر » .
( 2 ) - أعيان الشيعة 3 : 246 .