بنت شيخ الطائفة فإنّه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، فإنّ وفاة الشيخ في سنة 460 ه ، وولادة ابن إدريس كما ذكروا في سنة 543 ه ، فبين الوفاة والولادة 83 سنة ، ولو كانت أم ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا ، كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سنة مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق التي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار « 1 » .
35 أم أبي نصر
أم أبي نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب .
جدّها - أبو امّها - أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ .
عالمة ، فاضلة ، موثّقة ، مؤمنة ، راوية للحديث .
روى عنها ابنها أبو نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب .
وروت هي عن أمها أم كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ ، كما في بعض أحاديث الغيبة للشيخ الطوسي ، منها :
قالت : حدّثتني أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي عنه اللّه ، قالت :
كان أبو القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه وكيلا لأبي جعفر رضي اللّه عنه سنين كثيرة ، ينظر له في أملاكه ويلقى بأسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصّيصا به حتى أنّه كان يحدّثه بما يجري بينه وبين جواريه ؛ لقربه منه وأنسه .
قالت : وكان يدفع إليه في كلّ شهر ثلاثين دينارا رزقا له ، غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل فرات وغيرهم ؛ لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم ، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إياه وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله ودينه ، وما كان
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 3 : 471 .