فرصة العمر وأغلى مطلب * تهب الإنسان أحلى الإرب
وقالت رحمها اللّه في كتابها : « كلمة ودعودة » :
أختاه هيّا للجهاد وللفدا * وإلى نداء الحقّ في وقت الندا
هيّا اجهري في صرخة جبارة * إنّا بنات محمّد لن نقعدا
إنّا بنات رسالة قدسية * حملت لنا عزا تليدا أصيدا
وقالت فيه أيضا :
إلى المجد يا فتيات الهدى * لنحيي مآثرنا الخالدات
ونمضي سويّا إلى غاية * لأجل لقاها تهون الحياة
ونكتب تأريخنا ناصعا * مضيئا بأعمالنا الباهرات
فإمّا مقام العلى نرتقيه * وإمّا قبورا تضم الرفات
جهادها واستشهادها :
تعدّ الشهيدة بنت الهدى رحمها اللّه رائدة العمل الإسلامي النسوي في العراق ، فلم تتصدّ لهذا العمل ولم تقم بمهامّه غير السيّدة آمنة الصدر ، في الوقت الذي تصدّى للعمل الإسلامي في أوساط الرجال عدد من العلماء والمفكّرين والشباب الملتزمين .
فلم تكتف الشهيدة رحمها اللّه بأن تجاهد بلسانها وكتاباتها ، بل تعدّته إلى أكبر من ذلك ، حيث عاشت مع الحركة الإسلامية التي نظّمها وسيّرها وقادها أخوها المرجع الديني الكبير آية اللّه العظمى الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر رضوان اللّه تعالى عليه . كانت مع الحركة الإسلامية منذ انبثاقها ، وما مشاريعها الاجتماعية ، ونشاطاتها الثقافية إلّا جزء من الحركة الإسلامية المنظّمة .
عاصرت الشهيدة بنت الهدى عدّة أحداث سياسية هامة :
منها : اعتقال الحكومة العراقية المجرمة للشهيد الصدر في مستشفى الكوفة عام 1972 م .