ب - الجامع في الأدوية المفردة :
لضياء الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد المالقي النباتي المعروف بابن البيطار رئيس العشابين بالقاهرة المتوفى سنة 646 ه / سنة 1248 م كان أوحد زمانه في معرفة النبات . انظر
L . Choulant , Handbuch , 1841 , PP . 383 - 84 .
ذكر ابن أبي أصيبعة 2 : 133 أن ابن البيطار سافر كثيرا واجتمع بمن لهم معرفة بالنباتات الطبية ومواقعها وأفعالها وطرق جمعها وحفظها ، ودرس كتب دياسقوريدس وجالينوس والرازي والزهراوي وابن وافد وابن سمجون والغافقي ونقل منها كثيرا . وقد اجتمع ابن أبي أصيبعة به في دمشق سنة 633 ه ومدحه كثيرا ، مدح علمه وأخلاقه وسعة معرفته وقرأ عليه تفاسير الأدوية وأسماءها وأوصاف نباتاتها . وكان في خدمة الملك الكامل محمد بن أبي بكر الأيوبي الذي أكرم وفادة العلماء وأجزل لهم العطاء . وقد انتقد المنهاج لابن جزلة في كتابه : ( الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام ) و ( المغني في الأدوية المفردة ) مرتب بحسب مداواة الأعضاء الآلمة وكتابه الجامع هذا الذي استقصى فيه ذكر الأدوية المفردة وأسماءها وأوصافها وقواها ومنافعها والجيد والردىء منها . صنفه للملك الصالح نجم الدين الذي خدمه كما خدم أباه أيضا . وتوجد منه عدة نسخ باقية وقد ترجم إلى الفرنسية والألمانية والتركية كما في هذا المجموع . أوله : « أما بعد حمد اللّه چق شاكر لو ايدوب محمد رسول اللّه وآله وأصحابه چق صلوات » . وفيه يتابع الترتيب الأصلي حسب الحروف من الألف إلى بداية حرف الغين . والمخطوط مخروم الآخر ولا ذكر فيه لناسخه أو مترجمه أو لتاريخ النسخ ومسطرته للصفحة 17 سطرا وبهذا تختلف عن الكراس الأول .
* * *