تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
واستيضاح مشكلاته . ويصف اللذة في طلب المعرفة بأنها تفوق ملذات الدنيا وشهواتها الفانية « وأي مناسبة بين ظلمة الكفر ونور اليقين . . . وبين اللذة الجسدية والمتعة الروحية » . ثم يضيف « وله تعالى تحت كل محنة منحة لطيفة خفية ومن وراء كل حادثة حكمة شريفة مرضية . ثم لما ساعدني التوفيق على تلخيص هذا الكتاب وتهذيبه وتحريره وترتيبه جعلته باسم الشيخ عبد الرحمن بن عبد الكريم السرخسي . . . لشرف أخلاقه ولكثرة إحسانه إلي وإنعامه علي . . . ولأغراض ثلاثة : تهذيبه مباحثه بمناقشته ، وقضاء لبعض حقه ، ولوقوفه على فروعه وأصوله وفصوله « فعرفت أنه هو الذي يعرف قدر ما استخرجته من النكت العلمية والغرائب الحكمية التي لا توجد . . . في مصنفات الأقدمين » . ثم يشرح الكليات قطعة قطعة وجملة جملة وبذلك أصبحت التصانيف الطبية محشوة بالترداد الممل والكلام الذي لا طائل تحته . فمثلا في شرحه تعريف ابن سينا للطب يقول : « إن المسيحي ذكر في تعريف الطب ما يقرب ما قاله ابن سينا فإنه قال : « الطب صناعة موضوعها بدن الإنسان لا على الاطلاق بل من حيث ما يصح ويسقم وكمالها حفظ الصحة بها إذا كانت موجودة وردها إليها إذا زالت » . ثم قال : « ليس المقصود من حفظ الصحة ألا تزول أبدا فإنه غير ممكن ولكن المقصود حفظها ما أمكن عن الاختلال أو إن اختلت يحفظها من أن تزول بالكلية » وفي ورقة 127 ب يتحدث عن حركتي الانبساط والانقباض كأنهما طبيعتان للقلب والشريان . ثم يشير إلى أهمية القلب كعضو حيوي عندما يقول في الورقة 131 أ : « والقلب كأنه شريان كل البدن ، وشريان كل عضو كأنه قلبه . ولما كان القلب هو المنبع للقوة الحيوانية والحرارة الغريزية احتجنا في تعرف صحة البدن ومرضه إلى أن نعرف صحة القلب ومرضه » .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 487 | صلاح محمد الخيمي / سامي خلف حمازنه