تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أنه كتب في الطب والتاريخ مؤلفات هامة وانه لم يحفظ عليه زلة في أرض وطنه ولا أخلد إلى لذة وقد استأجر غلاما اسمه رشيد لصرف الأدوية التي تم تحضيرها تحت إشراف الجزار في سقيفة قرب باب عيادته فكان يصف المعجونات والأشربة والأدوية المركبة المختلفة وغلامه يصرف الأدوية حسب وصفه ابن الجزار المكتوبة وهذا هام في ترتيب عمل الصيدليات وعلاقة الطبيب بصارف الأدوية وإن كان غلامه ليس صيدليا متعلما التعليم الكافي ومتمرنا التمرين الوافي ولا يعرف الأدوية معرفة تخوله هذا اللقب المهني . وفي كل صيف كان ابن الجزار يقضي مدة في مدينة المنستير على شاطئ البحر الأبيض المتوسط والمدينة باقية إلى اليوم كمصيف جميل . انظر ابن أبي أصيبعة ، طبع القاهرة ، ج 2 : 37 - 39 ، وبروكلمن ، ليدن ، 1 : 274 وكان ابن الجزار من أهل الحفظ والتطلع والدراسة وقد جمع مالا كثيرا من ممارسته لصناعة الطب وله تآليف تزيد على العشرين منها : ( زاد المسافر وقوت الحاضر ) وهو من أشهر كتبه في الأمراض وقد ترجم إلى اللاتينية ويقع في مجلدين وقد رتب في سبع مقالات أربعة منها في المجلد الأول وثلاثة في المجلد الثاني وتشتمل على 138 بابا ، ومن كتبه ( الاعتماد ) في الأدوية المفردة وكتاب ( البغية ) في الأدوية المركبة ، ( والعدة لطول المدة ) وهو أكبر كتاب وجدناه له في الطب من حيث الحجم وكتاب ( طب الفقراء ) لمن لم يحضره طبيب ، ( ونصائح الأبرار ) وقد ذكره أبو القاسم الزّهراوي واقتبس منه الكثير ، وله كتاب في ( نعت الأسباب المولدة للوباء في مصر وطريق الحيلة في دفع ذلك وعلاج ما يتخوف منه ) وقد ردّ عليه ابن رضوان الطبيب المصري بكتاب أكمل في نفس الموضوع ، وله ( التعريف بصحيح التاريخ ) ذكر فيه وفيات علماء زمانه وأخبارهم ولم أعثر بعد على نسخة منه وكتب