وجعلته على نفسي فيما أظن إلا أن الذي بقي أكثر من الذي أتيت به وفيما أتيت به بلاغ وكفاية في باب العلاج والمداواة لأني أتيت بأصولها التي عليها المدار وإليها المرجع ولم أذكر في هذا الكتاب دواء مركبا من معجون أو قرص أو حب أو غيرها مما يحتاج إليه في العلاج إلا وقد أتيت بنسخته فيه إلا الترياق الكبير والشكيثا فقط إذ كان يوجد ذلك في كل مكان وكانت الحاجة مع ذلك إليهما تقل . وفيما أتيت به من تلك النسخ ( يغني ) عن الرجوع إلى الاقراباذينات وهو الذي ألهمني هذا العلم وهداني ووفقني له . »
والكتاب يحوي وصفا دقيقا للأمراض فمثلا يصف داء الفيل بقوله :
« تعظم في هذه العلة الرجل وتغلظ حتى تفرط جدا ويكمد لونها ويظهر فيها الدوالي وإذا انفجرت فلا علاج له . وسببه مادة غليظة تنصب إلى الرجل . » ثم يصف طريقة علاجه .
وقد تم نقل هذا المخطوط على يد شمس الدين بن إبراهيم الجيلاني في 13 شوال سنة 886 ه « في بلدة المسلمين استرابال في موضع الشريف المتبرك نهكوران طاب ثراها » .
ويعلق في نهاية المخطوط مقتبسا قول الشاعر :
ستبقى خطوطي بالدفاتر برهة * وأنملتي تحت التراب رميم
وجدير بالذكر أن الأوراق الأربعة الأخيرة نقلت من كتاب ( إبدال الأدوية للرازي مرتبة على أحرف المعجم مثلا اكيكت وهو حجر ( أصفر ) داخله لب يتحرك . . . ثم يذكر الافسنتين ، والاشنه ، والاقاقيا والأنيسون وبدله الكراويا أو بزر الرازيانج ويشمل الأدوية تحت أحرف دال وميم ونون ولكنه مبتور من آخره .