ضد الاستعمار وقد شهد له الجميع بالحفاظ والأمانة والإخلاص ، ولما عاد من هذه الرحلة صار يكتب في الصحف متوخيا حرية قومه ووحدة بلاده وسيادتها .
وفي سنة 1934 م أخلد إلى العزلة ولكنه كان يكتب في جريدة الحديث اللبنانية وبعض صحف أخرى حتى توفي في آخر الحرب العالمية الثانية .
وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ، ونظم الشعر ، ومن أعلام الأدب والفكر في عصره ؛ ومن شعره قال :
ففي العالم العلوي ساد محمد * وما ولدت مثل النبي نساء
إلهية أقواله وأفعاله * يقصر عن إدراكها الحكماء
وأعطى الورى دينا وشرعا بناهما * على لغة منها البيان غناء
فصلوا بها للّه وهي لسانه * وفي غيرها لا يستجيب دعاء
وأوصى بحج البيت صونا لحرمة * من العرب والإسلام حيث يفاء
فجمع أهل الشرق والغرب حوله * وصار به كالإخوة الغرباء
ينادون باسم اللّه واسم محمد * أذانا فهز العالمين نداء
وقال يتغنى بمصر :
يا مصر كوني لغرب هاديه * وأوفدي من رجال العلم أقطابا
حتى ترى كل إفريقية اجتمعت * على العروبة والإسلام أعصابا
الدين والعلم والآداب زاهرة * في الجامع الأزهر الملآن طلابا
فيه قلوب بني الإسلام خافقة * مذ كان قلبا لدين اللّه وعابا
فيك الذخيرة من دين ومن لغة * فوزعي العلم تشريقا وإغرابا
أنت الوصية في شرح النبي على * أبنائه فابلغي السنغال والكآبا
توفي سنة 1360 ه - شهر إبريل سنة 1941 م ، ولم يشعر بموته إلا الأقلون من خلصائه ، ولم يهتم بالكتابة عنه غير جريدة الصفاء .
مؤلفاته المطبوعة ، منها :
1 - رياحين الأرواح .
2 - أغاريد في عواصف .