تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧

الأعلام الشرقية « 1 » كلمة للصديق الوفي المخلص الأستاذ الجليل الأديب البحاثة السيد محمد أحمد هيكل

المفتش بوزارة التربية والتعليم بمصر سابقا . تعنى الأمم الناهضة بدراسة الأعلام الذين تفتحت عنهم آفاق الحياة ليؤدوا رسالتهم إلى المجتمع ، ويجد الأدباء في تراجمهم متعة أدبية ثقافية ، ويرجع الباحث إلى هذه المعاجم ليشبع رغبته ويبل غليله في سهولة ويسر . ولقد كان مما قرأت من هذا النوع ( الأعلام الشرقية ) في المائة الرابعة عشرة الهجرية للأستاذ زكي محمد مجاهد ، وقد جمع تراجم شافية لأعلام القرن الرابع عشر على اختلاف مواطنهم ليكمل فكرة من سبقوه مثل : ( حلية البشر في القرن الثالث عشر ، وسلك الدرر للقرن الثاني عشر ، وخلاصة الأثر للقرن الحادي عشر ، والكواكب السائرة للمائة العاشرة ، والضوء اللامع للقرن التاسع ) إلى غير ذلك من هذه الأسفار ، وما أحوجنا إلى هذه المعاجم التي تقدم لنا صورا مختلفة من الثقافة وتسبح بنا في العصور الخالية ، لنعلم ما لم نكن نعلم ، ولئن كنا نغتفر للسابقين إحجامهم عن هذه الناحية فلن نستطيع أن نتجاوز عن تقصيرنا في عصر النهضة وانتشار المطابع ، والكتاب مقدم بكلمة لفضيلة الشيخ محمد زاهد الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية . ومقسم إلى طبقات وقد أنجز المؤلف الجزءين الأول والثاني ويظهر أن مؤلفه قد شعر بفراغ الثقافة الأدبية والتاريخية والاجتماعية من هذه الموسوعات فأراد أن يحفز إليها الهمم . والحق أننا في حاجة ملحة إلى أمثال هذه الكتب النفيسة لنحفظ وقتنا من الضياع في البحث والتنقيب ، ونتردد عليها للكشف والدراسة لنكوّن الفكرة الصادقة ، ونخرج من دراستها بحكم معقول ، فمن عهد الجبرتي ، والأفق الثقافي ينشد هذا النوع ، حتى لا ينتهي بانتهاء
هامش
( 1 ) في جريدة المقطم جمادى الأولى سنة 1370 ه - شهر فبراير سنة 1951 م .