تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 1116

مساهمون:

ص١١١٦

الأعلام الشرقية « 1 » كلمة للأستاذ الأديب البحاثة السيد محمد أحمد هيكل

المفتش بوزارة التربية والتعليم بمصر فرقت الأيام بيني وبينه عشرين عاما ودفعت كلّا منّا إلى وجهته في هذه الحياة ثم التقينا بعد غياب طال أمده فإذا به منكب على الثقافة كما تركته محب للأدب كما عهدته ، وإذا به يسجل في أفق التأليف ما يسجله من وهب نفسه للثقافة ، وحلق في أفقها ، فأكبرت همته ، وحمدت له قوة عزيمته وأقبلت على كتابه أتصفحه في إعجاب وتقدير ، ووقفت أمام ( الأعلام الشرقية ) موقف الظامئ أمام السائغ الزلال ، ورأيت بين يدي تراجم لأعلام الشرق في المائة الرابعة عشرة هجرية شملت حياتهم وأثرهم في صفحة الوجود ، وعثرت على حلقة مفقودة تصل الماضي بالحاضر وتقدم لكل محب للثقافة والتاريخ والأدب مجموعة قيمة من أفراد العالم وأبطاله وتسوق إليه نوابغ الدنيا في القرن الرابع عشر الهجري في أسلوب جميل وتحليل دقيق ، وإني مرسل - للمقطم الأغر - أعلام الشرق - للأستاذ زكي مجاهد - ليقدمه إلى الشرق . وحسبي أن أقدم سفرا قيما لصحيفة تشجع العاملين وتقدر النابغين وتحفزهم للسبق في ميدان الإنتاج المثمر والثقافة العامة ، وحسب المؤلف أن يجد من الأمة تقديرا له واعترافا بما يسجله في أفق التأليف النافع ، وحسبه أن يجد من الصحافة تشجيعا له ، وإيمانا بثقافته ، والمقطم الأغر أول من يشجع العاملين ويدفعهم إلى ساحة المجد فرسانا متسابقين . محمد أحمد هيكل
هامش
( 1 ) في جريدة المقطم ربيع الثاني سنة 1368 ه - شهر فبراير سنة 1949 م عن الجزء الأول .