937 - نسيب عريضة نسيب بن أسعد عريضة الحمصي ،
ولد سنة 1305 ه - 1887 م في مدينة حمص بسوريا ، ونشأ بها ، وتلقى العلم في المدرسة الروسية ، ومدرسة المعلمين الروسية بالناصرة بفلسطين ، ثم رحل إلى القاهرة حيث نال قدرا صالحا من الثقافة ، وفي سنة 1905 م ، هاجر إلى أميركا ، وأقام في نيويورك يطلب الرزق ، واشتغل في المتاجر والمصانع ، ولكنه لم يوفق ، وترك العمل ، واشتغل بالأدب ونظم الشعر والكتابة في الصحف .
وفي سنة 1912 م أسس مطبعة ( الأتلانتيك ) ثم أصدر مجلة الفنون الأدبية مع نظمي نسيم ، ثم اشتغل بالتحرير في جريدة السائح ، ومرآة العرب والهدى ، وله فيهما مقالات أدبية علمية .
وفي الحرب الكبرى الثانية ، اشتغل بالتحرير والترجمة في مكتب الأنباء الأميركي ، وبسبب الصدمات المتوالية في حياته كان دائم الشكوى ، وانطبع مزاجه بطابع التشاؤم ، وكان في أدبه وشعره دائم التألم من الحياة .
وكان من أبرز أعضاء الرابطة القلمية ، وأبعدهم شهرة وتأثيرا في الأدب العربي الحديث ، ومن دعائم النهضة الأدبية الحاضرة ، ومن أبرز شعراء العالم العربي وأرقهم شعرا .
ومن شعره في الشكوى من الحياة :
لماذا التناسل والنسل يدري * بأن الحياة له قاتله
أكيما نزيد المقابر رمسا * ونصغي إلى رنة الثاكله
لماذا يفوت الأديب الغنى * وتحظى به فئة جاهله
وقال يتوجه إلى ربه بالاقتراح لا بالعتاب :
لو كنت ربا في السماء عظيما * بجميع أمر الكائنات عليما
لهبطت من عرشي إلى أرض الشقا * نحو ابن آدم من خلقت قديما
ولبثت أغسل بالدموع كلومه * وأزيده بتذللي تعظيما
مستغفرا عن عيشة قسمت له * منذ الخليقة لا تزال جحيما