العربي الحديث ، فلم ينفرد بنظم الشعر بل جال في ميدان النثر ، وله كتب ومقالات عدة نشرت في مجلات مختلفة في مواضيع مختلفة منها دراسة العلوم الطبيعية وبسط كثيرا من النظريات مثل نظرية الكهرباء والجاذبية وتعليلها والخيل وسباقها والشطرنج .
كلمة للمترجم له عن الشعر والشاعر قال :
الشعر رسالة الطبيعة على لسان أحد بنيها إلى أبنائها ، وإذا لم تكن منزهة عن الأوهام والمبالغات فهي غير صادقة ، والشعر إذا لم يصدر عن الشعور لا يؤثر في الشعور وآيته أن يبهر نفوس سامعيه :
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه * فليس خليقا أن يقال له شعر
والشاعر حامل هذه الرسالة ، والعالم من تعلم علوم عصره أو من اختص بأحدها والفيلسوف من يضع أقرب النظريات لتعليل الحوادث التي لم يفسرها العلم ، والأديب أعلم من الشاعر والكاتب .
ومن شعره في رسالة الشعر وقد غلبت عليه الفلسفة والتأمل والحكمة ، قال :
ما الشعر إلا شعوري جئت أعرضه * فأنقده نقدا شريفا غير ذي خلل
الشعر ما عاش دهرا بعد قائله * وسار يجري على الأفواه كالمثل
والشعر ما اهتز منه روح سامعه * كمن تكهرب من سلك على غفل
وقال في قصائده الغرامية يحلل الحب :
أول الحب في القلوب شراره * تختفي تارة وتظهر تارة
ثم يرقى حتى يكون سراجا * لذويه فيه هدى وإناره
ثم يرقى حتى يكون مع الأيام * نارا حمراء ذات حراره
ثم يرقى حتى يكون أتونا * بحراراته تذوب الحجارة
ثم يرقى حتى يكون حريقا * فيه هلك لأهله وخساره
ثم يرقى حتى يمثل بركا * نا يرى الناس من بعيد ناره
ثم يرقى حتى يكون جحيما * عن تفاصيلها تضيق العبارة
وقال في قصيدة ( الربيع والطيور ) لما حيل بينه وبين الخروج من بغداد