ولم يكتف بذلك ، بل حرّض صديقه الهلباوي بك المحامي الكبير المتوفى سنة 1359 ه على شراء جانب من الأرض يجاوره ، وتنافسا في الإصلاح .
توفي في 26 صفر سنة 1343 ه - 24 من سبتمبر سنة 1924 م ، ودفن بمدفنه الخاص بقرافة المجاورين أمام مدفن الشيخ محمد عبده .
وهو والد الأستاذ الأديب أحمد بك خيري ، الذي هو من المشتغلين بالعلم والأدب ، وله مكتبة خاصة تحتوي على نفائس الكتب المخطوطة والمطبوعة ويبلغ عددها خمسة عشر ألف مجلد ، شاهدتها أثناء زيارتنا له في الروضة .
المصادر :
نجل المترجم له السيد أحمد خيري والمدائح الحسينية . ديوان الصرفي .
مقتطفات زهور محامد الجليل في ما قيل في الحاج أحمد خيري باشا ، مخطوط .
527 - أحمد شاكر الآلوسي السيد أحمد شاكر بن أبي الثناء السيد محمود الآلوسي ،
ولد سنة 1264 ه - 1847 م ، قرأ العلوم العربية والفقهية والرياضية ، وسمع التفسير والحديث والمصطلح ، كل ذلك على إخوته الأعلام وبعض مشايخ دار السلام ، وكان جيد الذاكرة ، قوي الحافظة ، حفظ في صباه الأجرومية والألفية في النحو والرحبية في الفرائض والأمالي في العقائد وأغلب مقامات الحريري .
ولما بلغ العشرين من العمر اشتغل بالوعظ في أشهر الجوامع ، ثم ولي القضاء في أرجاء العراق بالبصرة وكربلاء وغيرهما ، وعيّن عضوا في مجلس الإدارة وبعض محاكم العدلية .
وسافر إلى الشام والآستانة وغيرها من البلاد الرومية ، وفي الآستانة نال شرف المثول بين يدي السلطان عبد الحميد ، ورقاه وعيّنه مدرسا وناظرا في مسجد السيد سلطان على بغداد .
ولما عاد إلى مسقط رأسه اشتغل بالتدريس وخدمة العلم ونشر بعض كتب أبيه وظل مثابرا على هذه الطريقة حتى لفت نظر السلطان إليه ثانيا ، فأنعم عليه برتبة قاضي الحرمين وبالوسام المجيدي الثالث فحسده بعض الناس ووشى به إلى السلطان وسافر إلى الآستانة مخفورا ، فلما حوكم ظهرت براءته ، وعيّنه