وعقار الدور كي تصلح للمعارضة مع النصوص الاخر الدالة بالصراحة على حرمانها
من مطلق الأرض والتربة من الضياع وغيره ( وانما غايته سكوتها عن حرمانها مما
عدا الرباع المعروف كونه بين اللغويين عبارة عن المنزل والدار والمسكن ( فتبقى )
النصوص النافية لإرثها من العقار والأرض والتربة والضيعة على حالها سليمة عما
يصلح للمعارضة معها ( فيخصص ) بها حينئذ عمومات الإرث كتابا وسنة ، كتخصيصها
بما دل على حرمانها من الرباع والدار ( وعلى ) فرض دلالتها على ارثها مما عدا الرباع
فغايته كونها بالاطلاق ، فيقيد بالنصوص المصرحة بحرمانها من مطلق الأرض والتربة
بمثل قوله المرأة لا ترث تربة دار ولا أرض أو لا يرثن النساء من الأرض ولا من
العقار شيئا ، كما يخصص بها عمومات الإرث .
( وأما المناقشة ) فيها من جهة ضعف السند ، فمندفعة جدا ( إذ مضافا ) إلى
كون أكثرها من المعتبرة والصحاح كانت منجبرة بالشهرة وفتوى الأصحاب
( كاندفاع ) المناقشة فيها أيضا ، تارة بعموم النساء فيها الشامل للزوجة وغيرها ،
وأخرى عدم صراحتها بل ولا ظهورها في المنع عن مطلق الأرض والتربة ، لاحتمال كون
المراد من العقار والأرض والتربة في النصوص هو عقر الدار وأرضها ، وثالثة باشتمالها
على مالا يقول به أحد وهو حرمانها من السلاح والدواب ، ورابعة غير ذلك من
المناقشات .
( إذا فيه ) أما المناقشة من جهة عموم النساء فيها وشمولها للبنات ( فلا وجه )
لتوهم العموم فيها بعد تبين المراد منها من كونه خصوص الزوجة ، كما وقع التصريح
به في رواية الميسرة المتقدمة في قول قلت فالبنات قال " ع " البنات لهن نصيبهن ، وفي
وراية الأحول من قول الراوي إنما عني بالنساء الزوجة ، وفي التعليل الوارد في رواية
ابن سنان بقوله " ع " لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة قد يجوز ان ينقطع ما بينها
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٩