جمعا بين أدلة الإرث وأدلة الحرمان بجعل الحرمان المذكور في الاخبار الحرمان من
أعيان الأراضي لامن قيمها ، وقد نسب في الجواهر هذا القول إلى المرتضى ( قده )
لا القول المتقدم ، ولم يحضرني كلامه في الحال حتى أتأمل فيه ( وخامسها ) ما نسب إلى
الشيخ ( قده ) واتباعه ، وهو التفصيل فيما تحرم منه عينا لا قيمة بين الأبنية وبين
النخيل والأشجار بتوريثها من أعيان النخيل والأشجار ( ولعل ) منشأ هذه النسبة
إليهم من جهة تخصيصهم الحرمان في الذكر بالأرض واقتصارهم فيما تحرم منه عينا لا قيمة
على ذكر الأبنية والآلات المعلوم عدم شمولها للأشجار ، وإلا فلم أجد من صرح منهم
بإرثها من أعيان النخيل والأشجار .
( وعلى كل حال ) فهذه أقوال خمسة في المسألة ، ومنشئها كما قلنا اختلاف السنة اخبار
الباب مع اختلاف انظارهم في فهم المراد منها من حيث اقتصار ( بعضها ) فيما تحرم منه الزوجة عينا
على عنوان الرباع وهي الدور والمساكن والمنزل كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع )
ترث المرأة الطوب ولا ترث من الرباع شيئا ( وفي بعضها ) على الأرض والتربة دارا أو عقارا
أو ضيعة ( وفي ثالث ) على عنوان العقار تارة وبإضافة الدور إليها أخرى والعقار ثالثة
( ولكن ) المختار ما هو المشهور وهو حرمانها عينا وقيمة من مطلق الأرض والتربة ،
من غير فرق بين الدور والمساكن وغيرها ، وعينا لا قيمة من كل ما هو ثابت في
الأرض من الا بينة والنخيل والأشجار " لنا على ذلك " الأخبار الكثيرة التي فيها
الصحيح والموثق البالغة في الكثرة حد التواتر على اختلاف أساليبها من حيث اشتمال
بعضها على عنوان الدور والعقار ، وبعضها على عنوان العقار ، وبعضها على عنوان الضيعة
وبعضها على عنوان الأرض والتربة .
( فمنها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) ترث المرأة الطوب ولا
ترث من الرباع شيئا قال قلت كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئا .
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٥