التجهيزية ثم مأمورا لمصلحة التنظيم ( الأرناطو ) بالقاهرة ، وقد نظم كثيرا من شوارع العاصمة ، ومن بينها شارع محمد علي ، ثم عيّن قاضيا بالمحاكم المختلطة فمستشارا بمحكمة الاستئناف المختلطة .
ولما تولى الحكم الخديوي توفيق باشا ، عيّن ناظرا للمعارف وهو أول من قرر إعطاء الشهادات الدراسية لمتخرجي المدارس . وفي سنة 1882 م عيّن ناظرا للحقانية . ولما قامت الثورة العرابية استعفى وانصرف للدرس والمطالعة وكان يعنى كثيرا باقتناء الكتب العلمية القديمة والحديثة حتى جمع مكتبة كبيرة .
وكان من أفضل رجالات مصر الذين خدموها أجلّ الخدمات . وأعلوا مكانتها بشرفهم وإخلاصهم ونزاهتهم وكان كريم الأخلاق ، محبا لعمل الخير للناس جميعا .
توفي سنة 1317 ه - شهر أغسطس سنة 1899 م .
وله مؤلفات باللغة التركية لم تطبع وكان قد وضعها لتعليم الأمير إلهامي نجل عباس باشا الأول ، وهي في علوم الحساب والهندسة والجبر والمساحة واستعمال الآلات الهندسية .
المصادر : مرآة العصر المجلد الأول . البعثات العلمية للأمير عمر طوسون . الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك . مجلة الهلال السنة السابعة . أعلام الجيش والبحرية الجزء الأول . دليل مصر السنة الأولى لآصاف .
* * *
124 - علي باشا ذو الفقار باشا
علي ذو الفقار باشا ، ولد سنة 1220 ه - 1814 م ، ثم هاجر إلى القطر المصري شابا وانتظم في خدمة الحكومة سنة 1835 م في عهد محمد علي باشا ، وفي سنة 1845 م عيّن وكيلا لدائرة سعيد باشا ، وفي سنة 1855 م عيّن خازندارا للخديوي بالمالية فوطد علائق المعاملات بين مصر والدول الأجنبية .
وقد منح أوسمة الشرف من كثير من الدول ، ثم عيّن محافظا لمدينة الإسكندرية ، فمحافظا لمدينة القاهرة ، وفي سنة 1879 م اختير ناظرا للخارجية ، ثم ناظرا للحقانية ، ثم رئيسا للمجلس المختلط ثم اختير ناظرا للداخلية فالحقانية ثانية ثم عيّن سر تشريفاتي للخديوي ، وفي سنة 1888 م عيّن ناظرا للخارجية في وزارة رياض باشا .
وكان يحسن اللغات اليونانية والتركية والعربية والفرنسية .